ميزانية الرواتب وديكتاتوريات المواقع أهلكتا أبطال الرياضة
عين نيوز

إيمان عبدالأمير: الدولة لا تُلزمْ بتمويل مؤسسات أهلية.. والاتحادات "غير الأولمبية" تلحق بالوزارة!
القانون يتجه لتحديد دورتي المرشح.. وهجوم الإعلامي يستحق المقاضاة!
بغداد/ إياد الصالحي
أكدت الدكتورة إيمان عبدالأمير التدريسية في كلية التربية الرياضية وعضوة اللجنة الفنية المشكّلة بموجب القرار الحكومي 60 لسنة 2019 أن الرياضة العراقية لا تحتاج سوى التخطيط لتنطلق نحو منصّات الانجاز مستفيدة من الدعم المالي الكبير الذي توفّره الدولة متى ما قنّنتْ الاتحادات أبواب الصرف، وتمكّنتْ من إعداد أبطال المنتخبات على وفق منظور علمي يُبعد عنه أي قرار إرتجالي لا يتوافق مع وقائع التحضير للبطولات.
وأضافت عبدالأمير في حديث خصّت به (المدى) مساء أول أمس السبت: "إن كل ما أدلي به هنا يُعبّر عن وجهة نظري المستقلّة ورؤيتي للرياضة بحكم مزاولتي لها منذ منتصف عقد الثمانينيات القرن الماضي، وما ضمّي الى اللجنة الفنية المشكّلة من قبل اللجنة الثلاثية إلا مساهمة في إصلاح الشأن الرياضي ودعمه بالأفكار الناجعة من قبل الخبراء الذين تمّ انتقائهم لهذا الغرض، وبالفعل يجري العمل بانسيابية لتسهيل مهمّات الاتحادات بدليل أن مشاركة منتخب ألعاب القوى في البطولة العربية التي جرت في مصر مطلع نيسان الجاري تمّتْ بموافقة لجنتنا، ونجح المنتخب بإحراز سبع ميداليات ملوّنة، وهو إنجاز مهم يحقق هدفنا للمرحلة المقبلة بمبدأ المشاركة من أجل الفوز وليس الاحتكاك أو السياحة"!
هجوم شرس
وأوضحت:"بما أن اللجنة الأولمبية الوطنية تمرّ بظرف حرج، كان يفترض بالاتحادات أن تتواصل مع اللجنة الفنية، وتقدّم مناهجها المتكاملة لها، ويَعرف قادة الأولمبية إننا نعمل من أجل ديمومة أنشطة الاتحادات ولسنا موجّهين ضد أحد، بل جئنا ضمن مذكرة إتفاق ثلاثي بين الوزير د.أحمد رياض ورئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي وممثلة ديوان الرقابة المالية الاتحادي انتصار فضيل، والغريب أن لجنتنا الفنية تعرّضت الى هجوم نقدي شرس بخلاف الاتفاق الواضح في محضر اللجنة الثلاثية بتوقيع الكابتن رعد ورضاه، وجميع الاسماء العاملة في اللجنة شخصيات معروفة لها تاريخ رياضي حافل بالبطولة، وليسوا طارئين، قبلوا المهمة بروح رياضية وبنفس مُعين لا مُعيق، وصراحة أحزن كثيراً عندما أرى تشنّج البعض في برامج حوارية وكأنه في خصومة مع الآخر حول الأزمة وهذا لا يليق برياضة العراق فالصوت العالي لا يحلُّ المشكلة، ويمكن للجميع التحاور بهدوء والوصول الى مشتركات مهمة من القناعة".
الإعلام سلطة أولى
وأشارت عبدالأمير إلى أن خروج مقدم برنامج في إحدى القنوات التلفازية قائلاً (لن أزكّي أحداً في اللجنة الفنية) يعد تشهيراً مباشراً باشخاص لديهم التاريخ المشرّف ، ويستحق هذا الإعلامي أن يُقاضى بسبب إساءته لأعضاء لجنتنا، وعليه أن يعرف مسؤولية الكلمة في الإعلام السلطة الأولى وليست الرابعة لأهميته في المجتمع العراقي ورقابته المحايدة والمستقلّة لجميع مؤسسات الدولة، وأنصحه أن يراجع نفسه ويتمهّل ثانية في النقد قبل أن يظلم الآخرين ويعرّض نفسه للمحاسبة أمام القضاء".
قانون الدورتين
وكشفت أن :"هناك معلومات متداولة في خضم الأزمة الراهنة تفاعلت داخل أروقة البرلمان مفادها أن المتخصّصين في القانون يتّجهون لبلورة صيغة عدم السماح في ترشح الشخص لأكثر من دورتين، بحيث نتج عنها ديكتاتوريات في موقع الرئيس وأمين السر وهكذا بالنسبة لبقية المناصب ، ولا يوجد أمل حتى في تبادل الأدوار فيما بينهم، وليس من المعقول بقاء الشخص ثلاث دورات وأربع دون تغيير في المنهج والنتائج، فمن المؤكد أن هذا التشبّث سيشخصِن القرارات ولن يخدم العمل الرياضي الذي يتّسم بالجمعي".
خطأ فادح
وتساءلت:" ما المشكلة إذا غادر المسؤول موقعه، الموقع ليس مملكة له، وعليه أن يمنح الفرصة لغيره، ويمكن أن يجد فرصة أفضل في مكان آخر يعينه على إكمال مسيرته في الحياة، بدليل أن أغلب روّاد الرياضة تقوقعوا في مكانهم طوال حياتهم، وبالتالي يتلهّفون اليوم على استلام المُنحة لأنهم لا يمتهنون شيئاً غير الرياضة، وهذا خطأ فادح، فالرياضة لن تبني مجداً يجعلك مُحصناً من غدر الزمان على الصعيد المادي، فالامتحان الصعب ما بعد مغادرتك للعبة وإنزوائك في بيتك أو عملك البديل".
ميزانية الأبطال
ولفتت عبدالأمير الى :"أن موظفي اللجنة الأولمبية الذين تجاوز عددهم 500 شخص من حقهم أن يتقاضوا رواتبهم مقابل أداء العمل المناط بهم، ولسنا هنا في وارد التشكيك بعدد الموظفين أو محاربة رزق أحد وهذا غير مسموح به إنسانياً وشرعياً، لكن هل سأل رئيس اللجنة الأولمبية أو أي عضو في المكتب التنفيذي نفسه : هل أن الحكومة تمنح المال للرياضة ليوزّع 70% منه رواتب أم لتحقيق الإنجاز؟ وماذا سيبقى للبطل من دعم؟ أكيد سيهلك، لاسيما أن الجميع يعلم بأن منتخب رفع الاثقال مثلاً يضم البطلين صفاء راشد ( 85 ) كغم، وسلوان جاسم ( 105) كغم ويفترض أن تكون هناك ميزانية خاصة لإعدادهما في أفضل المعسكرات أملاً بتحقيق ميدالية أولمبية في طوكيو 2020، هل فكرنا بذلك؟".
واجب الأولمبية
وأكدت إن :"واجب اللجنة الأولمبية هو مراقبة عمل الاتحادات والمصادقة على مناهجها ومتابعة نتائج المشاركات في الدورات العربية والقارية والأولمبية، وفي حالة تراجع أحد المنتخبات تسعى الى مناقشة رئيس الاتحاد وتعزّز ملاك المنتخب بمدرب أجنبي لتعزيز النقص في المستلزمات، وفي حال تكرار الفشل يجب عدم السماح بالمشاركة والمباشرة بتغيير الاتحاد، أما أن تهمل الأولمبية كل ذلك وتركّز على استحداث اتحادات غير أولمبية تستنزف ميزانيتها وجهود موظفيها، فهذا غير مقبول".
اتحادات غير أولمبية
واقترحت عضوة اللجنة الفنية :"أن تبادر وزارة الشباب والرياضة لضم الاتحادات غير الأولمبية الى ملاك دائرة التربية البدنية في الوزارة الى حين يكتسب الاتحاد المعني صفة ( الأولمبي ) دولياً ، عندئذ يتم ضمّه الى الاتحادات الأولمبية ، وعلى سبيل المثال فإن اتحاد الاسكواش بقي منذ 12 عاماً مرشحاً للدخول ضمن الاتحادات الأولمبية دون جدوى. لذا آمل النظر في هذا المقترح الذي سبق أن قدّمته عام 2010 ولم يأخذ طريقه للتنفيذ بتفصيلاته التي تراعي ضرورة دمج ثلاثة اتحادات أو أربعة غير أولمبية تحمل تسميات لجان في اتحاد واحد ، وبذلك نتخلّص من عبء كبير يسبّب ضغطاً مالياً وإدارياً على اللجنة الأولمبية ".
مفهوم عمل الوزارة
وعن دور وزارة الشباب في الأزمة قالت:" هناك مفهوم خاطئ لعمل وزارة الشباب، فهي تمثل ثقافة مجتمع بكل شرائحه، فليس صحيحاً أن يرى البعض الوزارة منجماً للذهب كي يغرف منها ويمضي، بل هي معنية بمراقبة دوائر الرياضة وتفعيل أنشطة الشباب وبناء الملاعب ودعم المبادرات الرياضية والعلمية والكشفية والفنية والتطوعية، وأؤكد هنا ليس من واجب الوزارة منح المال للأولمبية والاتحادات كونها مؤسسات أهلية لم ينتبه أحد منذ عام 2003 حتى الآن الى عدم تحوّلها الى استثمار ربحي ذاتي مع استمرار الدولة بمنحها المال! لهذا من حق الأخيرة أن تدقق وتحاسب في كيفية إنفاق الميزانية ، ولا مبرّر لتطيّر الأولمبية من أي إجراء كالذي دفع الحكومة لإصدار القرار 60".
مرجعية الأندية
وبخصوص تحديد مرجعية الأندية ما بين الوزارة والأولمبية أكدت عبدالامير:"أن الوضع شائك حتى الآن ، وسبق أن دعيت لعضوية اللجنة الخاصة بكتابة مسودة قانون الأندية ووقتها أثير موضوع أحقية الوزارة برعاية الأندية والتصرّف بشؤونها ومنها قضية الانتخابات ، وسجلتْ الأولمبية اعتراضها بشدّة ، مما اضطر الوزير السابق عبدالحسين عبطان حمل ملف الأندية وتسليمه الى الكابتن رعد ، مؤكداً له عدم ممانعته على قيام الأولمبية بإجراء انتخابات الأندية وظلّت المشكلة قائمة بلا حل".
فلسفة التحدي
واختتمت د.إيمان عبدالأمير حديثها بالقول:"هناك اجحاف كبير بحق المرأة في اشغال موقع عضوة المكتب التنفيذي في اللجنة الأولمبية ، ولدينا اسماء قيادية في ألعاب كثيرة غير القوى التي غالباً ما أتهم أنا والدكتورة إيمان صبيح بالسعي للاستحواذ على هذا الموقع ، وهذا غير صحيح، ثم من قال إن عمل بعض الفائزين في الانتخابات أفضل من منح الثقة لإمرأة ؟ لماذا لا تطبّق نسبة مقاعد المرأة في مجلس النواب 25% في الانتخابات الرياضية أي كل ثلاثة رجال بإمرأة ، ما يعني أن تشكيل مجلس إدارة الاتحاد يضم ثلاث نساء وتسعة رجال في الغالب ، يعني مثالاً لا حصراً ما ضير فوز دكتورة اسماء كمبش ودكتورة ميساء حسين ودكتورة أميرة دهام في توليفة اتحاد ألعاب القوى؟! يجب أن تثقوا بعطاء المرأة لكي تنجح ففي ثنايا تحديها فلسفة عظيمة أنها ليست أقل شأناً من الرجل.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





