عمليّات بغداد تفرِّق تظاهرة ساحة التحرير بالغاز والرصاص الحيّ

عين نيوز

 0
عمليّات بغداد تفرِّق تظاهرة ساحة التحرير بالغاز والرصاص الحيّ
بدون وصف

فرّقت القوات الأمنية، أمس السبت، آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، بالقنابل الصوتية والغازات المسيلة والرصاص الحي بعدما حاولوا التوجه صوب بوابات المنطقة الخضراء.
وقال مراسل (المدى)، الذي حضر التظاهرة، إن الآلاف من بغداد ومحافظات أخرى توافدوا نحو ساحة التحرير وسط العاصمة، للمشاركة بتظاهرة دعا لها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات السبت.
وفرضت السلطات الامنية في بغداد اجراءات مشددة ابتداء من مساء يوم الجمعة، اذ قامت باغلاق الشوارع ونشر مفارز الامن على طول الطرق المؤدية لساحة التحرير.
وحاول المتظاهرون عبور جسر الجمهورية للوصول الى بوابات المنطقة الخضراء بعد تلاوة بيان الصدر.
وقال الصدر في بيانه، الذي قرأه احد الناشطين، "أيها الثوار المنتفضون في ساحة التحرير أعجبني وأفرحني هذا التجمع المبارك للثوار المصلحين بهذه الأعداد الحاشدة".
وأضاف الصدر "إني لأحترم خياراتكم وأنا معكم، وإذا شئتم الاقتراب من بوابة المنطقة الخضراء لإثبات مطلبكم وإسماعه لمن هم داخل الأسوار بتغيير المفوضية وقانونها حتى غروب شمس هذا اليوم وخيارنا سلمية حتى تحقيق المطالب، فليكن".
واستدرك الصدر بالقول "لكن إياكم ودخول المنطقة الخضراء في هذا اليوم. وفي نفس الوقت اؤكد أن على الأخ حيدر العبادي تحقيق الإصلاح الفوري والسماع لصوت الشعب وإزاحة الفاسدين وإلا فإن الانتخابات الجديدة لن تبقي لهم من باقية، وعلى الثوار أن يطالبوا بالإصلاح الشامل الخاص والعام وأن يبتعدوا عن الفاسدين".
واطلقت القوات الامنية الغازات المسيّلة للدموع على المتظاهرين بهدف منعهم من الاقتراب من المنطقة الخضراء، الامر الذي ادى الى وقوع اصابات بين صفوف المتظاهرين، فضلا عن حالات اختناق تسببت بها قنابل الغاز.
واستمرت المواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين حتى عصر أمس السبت. وأدت المواجهات الى سقوط عدد من القتلى والجرحى لم يتسنَّ لـ(المدى) التأكد من مصادر موثقة.
وإثر ذلك دعا الصدر انصاره الى "الانسحاب التكتيكي"، محملاً رئيس الوزراء المسؤولية.
وقال الصدر، في بيان اطلعت (المدى) على نسخة منه، إن "بعض الجهات المجهولة استعملت القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزّل، فعلى الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية التدخل فوراً لإنقاذ المتظاهرين السلميين".
وحمّل الصدر "المسؤولية لرئيس الوزراء الذي يدّعي مناصرته للإصلاح"، مضيفا "سيكون ردنا نحن الثوار أقوى في المرة القادمة فدماء شهدائنا لن تذهب سدى".
وختم زعيم التيار الصدري بيانه بالقول "حفاظا على دماء الأبرياء وإنقاذها من أيادي الإرهاب الحكومي أرجو الانسحاب التكتيكي إلى إشعار آخر".
بدوره وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بتحقيق كامل في الاصابات التي حصلت في الاجهزة الامنية والمتظاهرين وملاحقة  العناصر المسؤولة عن ذلك، بحسب بيان لمكتبه الاعلامي تلقت (المدى) نسخة منه.
واستبق العبادي التظاهرات بتأكيده على "حق التظاهر السلمي والحرص على حماية المتظاهرين وسلامة وامن المواطنين والحفاظ على الاملاك العامة والخاصة" .
وتعليقا على سقوط ضحايا بين المتظاهرين، قالت قيادة عمليات بغداد إن "الأمور سارت على ما يُرام وتمتع المتظاهرون بالحماية الكافية"، لكنها اشارت الى ان "تحرك بعض المتظاهرين خارج المنطقة المسموح بها للتظاهر وتعمد الاحتكاك بالأجهزة الأمنية أدى إلى استشهاد مُنتسب وجرح سبعة آخرين".
وقالت قيادة العمليات، في بيان تلقت (المدى) نسخاً منه امس، "تم العثور على أسلحة نارية وسكاكين لدى بعض المتظاهرين ما يدل على وجود نوايا مبيتة لدى البعض خلافا للقانون ولحق التظاهر السلمي"، داعية المواطنين إلى "الالتزام بالنظام والقانون والحذر من المُندسين والمشبوهين".
بدوره، أعلن محافظ بغداد المقال علي التميمي مقتل اربعة متظاهرين واصابة 320 آخرين خلال التظاهرة.
وقال التميمي، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه، "ضمن المناخ الديمقراطي المكفول دستوريا شهدت العاصمة بغداد صباح اليوم تظاهرة مليونية سلمية، حيث سارت الامور بكل انسيابية وكان هناك تعاون واضح بين الاجهزة الامنية والمتظاهرين".
واضاف محافظ بغداد ان "هناك من حاول تعكير الاجواء السلمية فقام بعض افراد الاجهزة الامنية بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي على المتظاهرين مما ادى الى استشهاد بعض المتظاهرين وجرح مئات آخرين، حيث كانت الحصيلة النهائية ٤ شهداء، و ٣٢٠ جريحا منهم ٧٩ أصيبوا بالرصاص الحي".
وعلى خلفية تظاهرات امس، أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن البرلمان سيأخذ بنظر الاعتبار جميع المطالب المشروعة للمتظاهرين، وفيما دعا الأجهزة الأمنية إلى توفير الحماية للمتظاهرين.
وقال الجبوري، في بيان اطلعت عليه (المدى) منه، إن "البرلمان سيأخذ بنظر الاعتبار جميع المطالب المشروعة التي ينادي بها المتظاهرون  على وفق الدستور والصلاحيات وهو ماضٍ في محاسبة المقصرين لحين تحسن واقع البلاد وتحقيق الاستقرار
 فيه".
وأشار رئيس البرلمان إلى أن "مفوضية الانتخابات من بين ما يتم مناقشة أعمالهم وتحديد موعد الاستجواب لهم واختيار المفوضية على وفق التحديدات الزمنية"، مؤكدا ان "مجلس النواب مع التظاهرات السلمية التي تطالب بتحقيق الإصلاح في البلاد وتحقق مطالب الشعب العراقي"، مشددا على "ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة".
ودعا رئيس البرلمان "الأجهزة الأمنية إلى توفير الحماية إلى المتظاهرين وعدم التعرض لهم لأن هؤلاء عراقيون ودماؤهم غالية، إضافة الى كون التظاهر حقا مشروعا كفله الدستور العراقي"، مؤكداً "ضرورة حماية الصحفيين وتسهيل عملهم كونهم عيون الشعب التي تنقل لهم الحقيقة".

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0