عمليات بغداد تشن حملة كبرى لاعتقال المتسولين
عين نيوز

التسوّل جماعاتٌ منظمةٌ تديرها عصابات متنفذة
بغداد / متابعة المدى
نفذت قيادة عمليات بغداد، الأحد، حملة كبرى لمكافحة ظاهرة التسوّل في أحياء العاصمة بغداد. ووجهت القيادة تشكيلاتها الأمنية كافة باعتقال المتسولين في شوارع العاصمة وأزقتها، إذ تمّ إلقاء القبض على 330 متسوّلاً.
يشار إلى أن ظاهرة التسوّل باتت مشهداً يومياً في شوارع العاصمة، وتفاقمت هذه الظاهرة بعد أحداث عام 2014، خاصة بين الأطفال والنساء.حيث ينتشرُ عشراتُ المتسوّلينَ بينَ شوارع وأزقة العاصمة بغداد بين السيارات المتوقفة عند إشارات المرور والتقاطعات التي حجز البعض منها من قبل متسوِّل أو مجموعة يتبادلون الوقوف بالمكان حسب جدول يومي يكون بدوام صباحي ومسائي. آخرون يدخلون مزايدات في ما بينهم من صاحب محل بيع الملابس يرى أن بعض المتسولين عبارة عن لصوص متنكرين بزي الفقراء والمحتاجين، مضيفا: حتى تاه علينا الأمر مَن الفقير المستحق ومَن المدعي؟
الطفلة نورا البالغة من العمر 11عاماً تقف في التقاطع تطلب المساعدة المالية من المارة، تحدثت لـ( المدى ) أنا أسكن خارج بغداد وأبي مقعد وأقوم بطلب المساعدة لسد حاجتنا المالية اليومية. مضيفة: إن امها على علم بأمرها وإن أخي الأصغر أيضاً يمارس العمل في المكان نفسه.
وتسترسل نورا في حديثها، تقول ليس لدينا أيَّ مورد نسكن في بيت خربة بإيجار مقداره (150) ألف دينار ولم يُخصص أي راتب من الدولة لنا برغم حاجتنا. موضحة: لذا لم يكن أمامي أسهل من طلب المال من الناس. مبينة إنها تحصل يومياً على ما يقارب (30) ألف دينار يومياً، وفي يوم الجمعة نذهب الى الجوامع والحسينيات.
المحامي راضي العبيدي يوضح إن التسوّلَ جريمةٌ يعاقبُ عليها القانون العراقي وفق المواد (390،391،392 ) من قانون العقوبات، مبيناً: إن هناك عقوبة للمتسوِّل ولمن يُغري المتسوِّل ومَن يتصنّع العاهة ويحتال بها.
وأضاف المحامي: إن القانون يُشير لي أن كل شخص كان عمره (١٨) عاماً وقادراً على العمل وله مورد مشروع ووجد متسولاً يُعاقب بالحبس لمدة لا تزيد على شهر واحد وإيداعه لمدة سنة في دور التشغيل أو دار المسنين إن كان مسناً، ويُعاقب بالحبس والغرامة من أغرى حدثاً للتسوّل وإن كان ولي أمره. مستطرداً: إن القانون عالج هذا الموضوع بمعيارين: الأول عقابي والثاني اجتماعي، كما نصّت عليه المادة (391) من قانون العقوبات وهذا الاتجاه يتناغم وينسجم مع الشريعة الإسلامية وجميع الشرائع السماوية الأخرى. متابعاً: من خلال توفير مأوى لهؤلاء وهذا مادرجت عليه كل دول العالم والقانون العراقي أخِذ بمعيار تقييد هذه المهنة (التسوّل) والعقاب لمن ارتكبها . والعمل من خلال توفير الدور والسكن المناسب لهؤلاء وأن تتكفل الدولة بالإيواء والمسكن والإطعام ومصرف الجيب وغيرها من متطلبات الحياة.
في حين يرى المواطن عواد هادي إن ظاهرة التسوّل انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل غير طبيعي وكأن الحكومة غير موجودة للحد من هذه الظاهرة. مشيراً: الى انتشار المتسولين ومنهم النسوة من جنسيات عربية مختلفة في المناطق السكنية. مشدداً: هذا خطر آخر على عوائلنا وربما يحدث العديد من الحوادث.
وأضاف هادي: إن البعض من النسوة يحملن صغارهن كوسيلة لطلب المساعدة من المارة وهنَّ يطرقن جميع أبواب المحال والدور السكنية. مردفاً: إن البعض من المتسولين يبتكرون المهن المختلفة في الساحات العامة خشية الملاحقة القانونية. موضحاً: كأنهم دخلوا في دورات تدريبية للتخلص من العقوبة القانونية وهم من مختلف الأعمار والأجناس منتشرين في الساحات العامة والشوارع المهمة في العاصمة بغداد.
جزء من فنون التسوّل بعض النساء تقوم باستئجار أطفال من عائلات معدمة وإعطائهم مادة مخدرة من أدوية الحساسية أو الفاليوم ليخلدوا إلى النوم، وهم شبه عراة حتى في البرد القارس فيبدو الطفل وكأنه مريض أو موشك على الموت بالتالي يكون المنظر مؤلماً أمام الناس .
عن ذلك يقول المواطن صباح مهدي إن عصابات إجرامية استغلّت المتسولين وخاصة النساء ممن يدخلن الأحياء السكنية ويطرقن الأبواب خصوصاً دور الأثرياء تحت قناع التسوّل. مستدركاً: لكنهن يقمن بالتحري والكشف ومعرفة ما يدور في هذه البيوت وكيفية الدخول والخروج منها وإليها بعدها ينقلن صورة كاملة للعصابة .
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





