صفحة غير معروفة من حياة آرثر كونان دويل
عين نيوز

ترجمة / أحمد فاضل
في كتابه الصادر عام 2017 " الرجل الذي سيكون شيرلوك : مغامرات الحياة الحقيقية لآرثر كونان دويل " يكشف كاتب السير الإنكليزي المعروف كريستوفر ساندفورد صفحة غائبة عن ذهن القارئ هي ولعه بالباراسيكولوجي وهو علم الخوارق حيث كتب في سيرته تلك يقول :
كطبيب شاب يعيش في إنكلترا في ثمانينيات القرن التاسع عشر بدأ آرثر كونان دويل يحضر جلسات دراسية لوسائل الاتصال بالمتوفين ، كما أنه شاهد عروض التخاطر النفسية ، ، وأصبح مقتنعاً بوجود عالم غير مرئي هناك ، لكنه لم يبدأ في التبشير بمذهبه الجديد حتى الحرب العالمية الأولى حينما توفي ابنه الأكبر كينغسلي في 1918 وأخيه في السنة التالية واثنين من أبناء أخيه قريباً بعد الحرب ، كل تلك الصدمات قادته إلى احتضان الروحانية من كل قلبه مقتنعاً إنها " رؤيا جديدة " ألقاها الله في روحه تعزية للثكلى .
في عام 1920 ، تلقى كونان دويل الذي اشتهر منذ فترة طويلة باسم مبتكر شيرلوك هولمز ، رسالة من صديق متحمس كان في حوزته صورة لإناث صغيرات ذات أجنحة شفافة وقفن أمام فتاة مراهقة حزينة ، كانت الطفلة إلس رايت البالغة من العمر 16عاماً تعيش بالقرب من قرية كوتنجلي في يوركشاير وقد التقطت الصورة ابنة عمها فرانسيس البالغة من العمر 10 سنوات وقد أفادت الفتاة بأنها قد شاهدت الجنيات الصغيرات وهن يجلسن بالقرب من مجرى مائي ثم رجعت بعد ذلك مع كاميرا مستعارة تعود لوالدها كي تتمكن من التقاط صورة لها مع المخلوقات الغامضة ، فلو رأى شيرلوك هولمز تلك الصورة فإنه من دون شك سيلاحظ أنه على الرغم من أن النسيم تسبب في تشويه الأوراق على الأشجار ، إلا أن أجنحة الجنيات الطائرة لم تظهر أي تحرك ، لكن كونان دويل اعتبر أن الصورة حقيقية عندما ظهرت صور أخرى عن الجنيات في نفس العام ، فكتب مقالتين وكتاب غير روائي ، " مجيء الجنيات " ، حيث أصر على أن هذه الصورة هي للجنيات فعلاً ، إصراره هذا أكسبه الإدانة من الصحافة والجمهور ، ومن المفارقات أن الكنائس المسيحية التي يشمل نظام معتقدها الخاص بالملائكة والشياطين المجنحة أدانته أيضاً لأنه لم يتجرأ أحد أن قدم لهم صورة حقيقية عنهم .
وظل الكاتب مقتنعاً بوجود الجنيات حتى وفاته في عام 1930 ، بينما رفض كل من عائلته وأصدقائه الروحانيين ارتداء ملابس الحداد في الجنازة كوسيلة للتعبير عن قناعتهم بأن المؤلف قد انتقل ببساطة إلى الوجود الروحي في بُعد آخر، وقد احتشد ستة آلاف شخص في قاعة ألبرت في ذلك اليوم وكانوا يأملون في أن يتصل معلمهم المغادر بأرملته التي لم تكن معهم ، فقد بقيت لوحدها بانتظار اتصاله بها كما كانت تعتقد .
عن / صحيفة نيويورك تايمز
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





