داعش يقتل 200 موصلي حاولوا الفرار من مناطق سيطرته

عين نيوز

 0
داعش يقتل 200 موصلي حاولوا الفرار من مناطق سيطرته
بدون وصف

يتجول ما تبقى من مسلحي داعش في الموصل القديمة وهم يرتدون "الستر الناسفة" بعد ان أحكمت القوات المشتركة الخناق على آخر معاقل التنظيم في الساحل الايمن.
ويعيش السكان المحاصرون، وسط الموصل، في حالة هلع شديد، بعد مقتل العشرات منهم اثناء محاولتهم الفرار من مناطق سيطرة التنظيم.

وفي ظل المعارك الطاحنة التي تشهدها احياء الموصل القديمة، يصعب تمييز مصدر النيران التي تتسبب بمقتل المدنيين، الذين تجاوز تعدادهم الـ200 قتيل، بحسب مسؤولين.
ونشر داعش مجموعة من القناصين لاستهداف الفارين من مناطق سيطرته، كما تستخدم القوات العراقية والتحالف الدولي الصواريخ والقذائف الثقيلة في بعض الاوقات.
وتدور اشتباكات عنيفة في حيي الزنجيلي والشفاء، الواقعين شمال المدينة القديمة، اذ يرجح وجود نحو 25 الف مدني في تلك المناطق.
وتشترك قوات الفرقة 9/ جيش عراقي، مع الشرطة الاتحادية وقطعات من جهاز مكافحة الارهاب في عملية تهدف لتحرير المناطق المتاخمة للمدينة القديمة.
وتداولت صفحات التواصل الاجتماعي، امس، مقاطع فيديو تحدث فيها فارون من الموصل القديمة عن تعرض عدد كبير من المدنيين الى القتل على يد مسلحي داعش.
ويقول عبدالرحمن الوكاع، عضو مجلس محافظة نينوى، ان "العمليات العسكرية قد يكون فيها اخطاء".
واعترف البنتاغون، مؤخرا، بقتل 105 مدنيين في الموصل عن طريق الخطأ في آذار الماضي.
ويؤكد الوكاع لـ(المدى)، ان "القوات المشتركة تستخدم الصواريخ الموجهة من الطائرات والمقذوفات الثقيلة في وسط الموصل، لكن بنسبة اقل مما كان في المناطق المفتوحة".
ويلفت عضو مجلس محافظة نينوى الى ان "القوات المشتركة وجهت السكان بعدم استخدام اي عجلة للتنقل، وقالت عبر منشورات ألقتها بالطائرات ان كل العجلات ستعتبر اهدافا وسيتم ضربها".
وبدأ التنظيم مؤخرا باستخدام السيارات المدنية في عمليات التفخيخ، لإيهام القوات العراقية بانها تحمل نازحين. ويقول مسؤولون محليون ان ارقام الضحايا من المدنيين والعسكريين ستعلن بعد اكمال عمليات التحرير، منعا للتشويش على سير المعارك.
ويصف المسؤولون الموصليون اعداد الضحايا بانها "كبيرة ومفاجأة"، ويؤكدون ان نسبة الدمار في الساحل الايمن تجاوز 70%.
ويؤكد المسؤول المحلي في نينوى ان "داعش يعدم المدنيين، للضغط على الرأي العام الدولي لإيقاف المعارك". واضاف "منذ محاصرة التنظيم في البقعة الصغيرة وسط الموصل، وهو يصبح اكثر شراسة ضد السكان". ويقدر وجود نحو 200 الف نسمة يقطنون في نحو 8 أحياء في الموصل القديمة.
وتسربت انباء، اول  من امس، عن استخدام طائرات التحالف اسلحة محرمة دوليا، وهي (الفسفور الابيض). لكن الوكاع ينفي وجود معلومات موثقة عن ذلك.
لكن قيادة العمليات المشتركة نفت استخدام (الفسفور الابيض) في معارك الموصل الاخيرة.
وقالت القيادة المشتركة، في بيان لها امس، ان "ما ظهر في المقاطع المصورة هو ضربات بالدخان وجهها التحالف الدولي لإيجاد غطاء يحجب رؤية عناصر داعش عن رؤية المدنيين لمنحهم فرصة الخروج باتجاه قواتنا الأمنية".
واوضحت أعلى قيادة عسكرية في العراق ان "هذه الضربات الدخانية سبق ان تم استخدامها في بعض مناطق الساحل الأيسر. ومناطق الجانب الايمن. وان الغاية منها حماية المدنيين من نيران داعش".
بدوره أكد زهير الجبوري، العضو في مجلس قضاء الموصل، ان "داعش دفع 10 سيارات مفخخة اول  من امس باتجاه القوات العراقية في منطقة الزنجيلي".
وقال الجبوري، في تصريح لـ(المدى) امس، "هناك اشخاص مفقودون في عمليات القتل الجماعي التي قام بها التنظيم ضد المدنيين التي تجاوزت الـ200 شخص".
ويقول المسؤول المحلي ان السكان خرجوا "زحفاً" من شدة الاشتباكات باتجاه القوات العسكرية تجنباً لقناصي داعش، لافتا الى ان الكثير من العوائل فقدت ابناءها اثناء محاولة الهروب.
وينقل الجبوري عن شاهد عيان قوله ان "احد المسلحين الروس قام برمي السكان بواسطة سلاح (بي كي سي) بشكل عشوائي، مما تسبب بمقتل عدد كبير منهم". وبحسب الشاهد العيان فان التنظيم بدأ بخلع ابواب المنازل ليسهل من تنقل عناصره، وبهدف الاختفاء بين السكان، مشيرا الى ارتداء المسلحين الاحزمة الناسفة.
ويقدر مسؤولون في الموصل عدد المسلحين المتبقين في الموصل القديمة بين الـ1000 والـ1500 مسلح. لكنّ مقدماً في الشرطة الاتحادية قال، امس، لوسائل إعلام ان "عدد مسلحي داعش في آخر معاقلهم في الموصل نحو 500".
وفي غضون ذلك، أعلنت القوات المشتركة تحقيق المزيد من المكاسب على الأرض. واكدت الشرطة الاتحادية، امس، سيطرتها على 60% من حي الزنجيلي. ويأتي تقدم القوات العراقية بعد يوم من إعلانها استعادة السيطرة بالكامل على حي الصحة، وعلى 40% من حي الزنجيلي.
ويكشف زهير الجبوري عن "احتجاز داعش لعدد من السكان في مستودعات المستشفيات في حي الشفاء، القريب من حي الزنجيلي".
ويضم الحي مجموعة من المؤسسات الصحية. ويقول الجبوري ان "سكان المدينة سيموتون جوعاً اذا لم تحرر المناطق خلال اليومين المقبلين".

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0