جلسة حوارية ... التنوّع الثقافي العراقي ودوره في إغناء خيال الطفل
عين نيوز

أربيل/ المدى
تصوير محمود رؤوف
ضمن البرنامج الثقافي لمعرض اربيل الدولي للكتاب بدورته الرابعة عشرة عقدت جلسة بعنوان ( دور التنوع العقائدي واللغوي في تفعيل وثوير الخيال عند الطفل ) .قدم الجلسة د. ماهر مجيد بمشاركة د. شذى العاملي،و زياد كسارة . في مستهلها اشار مجيد الى اهمية التنوع في تكوين عقل وذهنية الطفل وزيادة رصيده المعرفي تاركا الحديث للمشاركين حيث بينت د.شذى العاملي: لا يمكن ان نذكر الخيال دون ان نتذكر الطفل، واللعب الحر للطفل هذا الكم الهائل والكبير الذي يحفز خيال الطفولة لا يمكن ان تكون طفولة بدون خيال والانسان لا يمكن ان يبني شخصيته بدون المرور بهذه المرحلة من الطفولة المليئة بالخيال .المراحل العمرية للطفل اختلف في تسميتها المختصون منهم من قسّمها السنة الاولى و٣-٥ الثانية ومن ٥-٩ الثالثة و٩-١٢ الرابعة، هناك من قسمها ٣-٥ مرحلة الخيال الحر غير المحدود المبني على تعامل الطفل مع الحيوانات ومع الجماد وكل شيء وهو يحول كل شيء الى صورة وكائن حي امامه ويتعامل معه كأنه جيد حي ويتحدث معه ومع دميته ويتحدث مع الكرسي ويعتبره حصاناً طائرا .
ماهر مجيد :تنوّع الألعاب ممكن يساهم في بناء الخيال ؟
العاملي: بالتاكيد تنوع الالعاب له دور بهذا الشأن هناك بعض المختصين الذين يتفقون مع الآباء على إخفاء مجموعة من الالعاب كل فترة ويظهرها في فترة اخرى لأن الطفل في نمو و هذه الفترة تتشكل عنده خيالات متنوعة قد تنمو اكثر بعد مرور الوقت.
ماهر مجيد: الحكايات الشعبية والقصص مامدى تأثيرها على خيال الطفل؟
زياد كسارة: لابد ان نتجه الى الطفل كإنسان واع متكامل ونلبي احتياجاته الفضولية من خلال آليات وتفاعل تقنية وإنتاجية حديثة للأعمار المختلفة في المرحلة البرعمية لابد ان نحرك المدارك المختلفة عند الطفل وان نخاطبه باللغة الكتابية والبصرية ومن خلال الكتب التفاعلية التي تنمي الحواس المختلفة البصرية واللمسية والفكرية المتطلبات التي يحتاجها الطفل تختلف من عمر لآخر في المرحلة الاولية لابد ان نعرف الطفل بواقعه وبالتالي من خلال المكنونات من ان بيته الفصول الكونية الطبيعية ومن خلال التعامل مع هذه المنتجات ذات المتطلبات الانتاجبة الحديثة الصوتيات والى آخرها نعرّف الطفل بنفسه ونخلق له من خلال تفعيل الحواس عملية الابداع وطرح التساؤل لديه والإجابة على كل التساؤلات التي تظهر في باله .
ثم ننتقل للتأطير اللغوي والتنوع الثقافي في العالم العربي وفي العراق خاصة فرض على الطفل التنوع اللغوي من خلال ماهو معاش معه ولكن لدينا مرجعية واحدة وهي الحرف الابجدي الذي يمكن البناء عليه في توحيد الثقافة ثم ننتقل بعد ذلك لعملية التنوع الفكري وتقبل الآخر وبناء شخصية مستقلة قادرة على التفاعل مع المستقبل.
ماهر مجيد: هل تقصد ان عدد الكلمات التي يمتلكها الطفل تؤثر إيجاباً او سلباً على خياله ؟
زياد كسارة: بالتاكيد التوصيات التربوية توصي لكل مرحلة عمرية بالمفردات التي تناسب متطلباته وتغني مخزونه الفكري . عملية البناء ممكن ان نشبهها بالجهاز اللوحي بالموبايل بالحاسب هو عبارة عن هارد ممتلك لكل الآليات نقوم نحن بعملية إدراج وتخزين المعلومات ونترك له من خلال عملية التنسيق وإخرج هذه البرامج بسلوك إنساني متفاعل.
ماهر مجيد: هل هناك علاقة بين برامجيات الحاسوب ومواقع التواصل مع خيال الطفل؟
شذى العاملي: لا بأس للتعرض لهذه البرامجيات ومشاهدة التلفاز والالعاب الالكترونية لكن لوقت محدد لانها خلقت خيالاً وقدمته مستقىً من اناس آخرين وهو ليس خيال هذا الطفل .هو يتقبل خيال جاهز نحن هنا لم نعطه مساحة ليعبر عن خياله عن الاشياء التي يريدها
الطفل بحاجة الى قضاء وقت مع اصدقائه وألعابه مع الرسم مع جدران بدون بوسترات.
البوستر الموجود في المدرسة حجم خيال الطفل بالصورة الموجودة في حين لو سمحنا له مشاهدة الجدار ومنح دماغه فكرة التخيل من إرادته هذه البرامج تقيد خيال الطفل وحركته ويصاب بالسمنة حيث اصبح الاطفال من كثرة جلوسهم امام التلفاز والاجهزة يصابون بالسمنة .
الكل اصبح عندهم لغة واحدة من خلال البرامجيات التي فرضت عليهم والتي يمارسونها مع بعض .
ماهر مجيد: ما هي الإيجابية في المواقع للطفل؟
زياد كسارة: لكل تقنية وجه سلبي وايجابي وبالتالي يعتمد على آلية تفاعلنا معهم التقنية الالكترونية باتت ضرورة حياة مجتمعية عامة دورنا نحن ان نقوم بعملية إشراف ممنهجة وراضخة لعملية توجيه الوقت نحن بحاجة لبناء شخصية الطفل الذي يكون قادرا على تحديد خياراته بشكل ايجابي لا يمكننا ان نكون بشكل دائم مسيطرين على وقته وتوجهاته بشكل إشراف كامل بالتالي الحالة التقنية الكتاب هو الحامل المعرفي للمعلومة وبالتالي ممكن يكون هذا الحامل ورقياً وفي العهود القديمة كان الحجري والآن الحامل الالكتروني ولكن نتفق على عملية الاشراف وبناء الشخصية لدى الطفل بتعامل سليم وايجابي .
شذى العاملي: الالعاب المتوافرة هي معظمها ألعاب حرب فيها سلاح وأصبحت لأطفالنا معرفة بكل أنواع الاسلحة، ومعرفة بجغرافية المكان واللغة لكن هذا لا يمنع ان ما زالت هذه الوسيلة خطرة وتمنعهم من التخيل والخيال وكبرتهم وتجاوزوا مرحلة الطفولة نرى طفلا عمرة ١٠ سنوات يتعامل بالاسلحة وكل انواع الحرب والدماء في حين ان الطفل براءته يحتاجها في تنمية مهاراته.
ماهر مجيد: هل توجد علاقة بين الخيال والبراءة؟
زياد كسارة: أعتقد الخلاص بتحملنا مسؤوليتنا كمؤسسات فردية وحكومية وتعليمية نحن لابد ان ننتج المحتوى الرقمي المناسب الذي يعزز النواحي الايجابية ويعزز الانتماء الاصيل واللغوي والمعرفي عند الاطفال نحن بعملية غزو فكري متراكم من الغرب فهو يفرض علينا وعلى اطفالنا السلبيات التي نخشاها نحن يجب ان نبرع بعملية استقطاب المؤلفين والرسامين ودعم الثقافة ومعارض الكتاب لانتاج فكري متميز نحن نعاني كناشرين من التكلفة الانتاجية ما بين الكتاب الشعبي الذي يوافق امكانية الوصول للجمهور ونحن كلنا نعاني من الازمة الاقتصادية وما بين المتطلب الواعد ايضاً علينا ان ننقل كوزارات لعملية تطوير المربين بالمدارس فيها الكتاب الورقي يعاني من أشد أزمته.
ماهر مجيد: هل تؤثر الصورة السمعية وهيمنتها على خيال الطفل وأفكاره؟
شذى العاملي: قصة ما قبل النوم تحفز خيال الطفل وهي كممارسة بجميع ثقافات العالم هي موجودة وكان يا مكان وعاشوا عيشة سعيدة وكنا نسترخي وننام حتى نصحو بكرة ونسمع قصة قبل النوم.
زياد كسارة: أريد ان أخرج من الصورة السلبية للنظرة التفاؤلية نحن من خلال تجارب معاصرة في العالم العربي لدينا من التجارب الفاعلة في الخليج ومصر والدول العربية عملية التزويد للكتب تزور المكتبات المدرسية في الامارات العربية توجد تجربتان تجربة الشارقة المتجسدة بدعم العمل الثقافي بكل انواعه الفني والنشر استحداث مؤسسات وهيئات عاملة على صناعة النشر والارتقاء به مثلاً الملتقى العربي لناشري كتب الاطفال الذي اصدر بمرسوم اميري من سمو الامير الشيخ سلطان القاسمي الذي يعنى بصناعة النشر والارتقاء بالناشر والمحتوى وخلق مساحة ثقافية جيدة المبادرات الشرائية لكل سنة هناك في كل معرض عملية دعم مالي يتجاوز ٤-٥ مليونات درهم ١٥٠ الف دولار موجهة للشراء من معارض الكتاب .
في الإمارات ايضا لدينا مشروع تحدي القراءة الذي انطلق بمبادرة من سمو محمد بن راشد حاكم دبي فقد شكل قفزة نوعية في عاام الثقافة والنشر في العالم العربي من خلال اجراء مسابقات ما بين المدارس القطرية في الدول العربية والفائزين يكرمون مالياً وتعمد على قراءة اكبر كمية من القصص عملية اعادة الصياغة واستخلاص العبر وانتاج القصص ايضا الدعم لهذا الكتاب من خلال عالم الناشرين وبالتالي نحن بحاجة لعملية التفاعل مع هذه المبادرات بشكل إيجابي.
ماهر مجيد: ألا يمثل تحدياً للطفل عندما يعيش بعالم خيالي ؟
شذى العاملي: بالعكس منح الطفل هذه المساحة من الخيال يعني منحه لمرحلة طفولة صحية .
الواقع بانتظار الطفل في يوم من الايام سوف يعيشها هناك تحديدات لهذا الخيال من الوالدين او المدرسة ويفترض من فترة مبكرة يبدأ بالقراءة والكتابة والنهوض بواجابته المدرسية وواجبات المنزل بعيدا عن تذكر ان هذا طفل ويحتاج ان يعيش حياته كمتخيل في هذه المرحلة. دراسة ألمانية عام ١٩٧٠ اكتشفت ان سبب نجاح الاطفال بمرحلة الابتدائية هي انهم كانوا يلعبون بشكل طبيعي في الفترة السابقة التي هي فترة رياض الاطفال ولما دخلوا الدراسة كانوا من المتفوقين .
في حين انه لما يجبر رياض الاطفال على إعطائهم مناهج مدرسية ويدرسون الاطفال بمرحلة يحتاجون فيها للعب والرسم نحن نؤكد على عملية اطلاق خيال الطفل نحو الانتاج الابداعي وليس الانتاج اللا واقعي لابد ان نقرن ذهنية الطفل بتاريخه وامجاده ونحن لدينا ابطال حقيقيون صنعوا معجزات وحضارة مستمرة حتى الآن بكل عثراتها كمثال أنا لا أستطيع ان أربط الطفل بشخصيات فكرية غربية التي أنشأوها من اللاوقع سوبر مان لا يمكننا ان نقول للطفل يمكنك ان تطير لكن استطيع ان اقول للطفل يمكنك ان تكون عبقرياً في الانتاج الفكري.
لدينا من الشخصيات التي اسهمت ببناء الحضارة لدينا من الشخصيات البطولية ما انتج الحضارة العربية في المعارك والحروب في حادثة سريعة كانت تسألني أُم عن بات مان وسوبر مان فقلت لها لدي شخص حقيقي يمكن لابنك ان يقلده فهذه القدوة من خلال تراثنا .
الخيال لابد ان ينطلق من الواقع من المعطيات التي لدي وخيال حلم لاستشراف المستقبل.
ماهر مجيد: هل تعتقد امتلاك الطفل لاكثر من لغة يؤدي الى عملية تثوير خيالة؟
زياد كسارة: بالتاكيد اللغة هي عنصر اساس للتعرف على الحضارات والثقافات الاخرى وممكن ان اختصر الانجاز الانساني لخيال الطفل بان اقول معظم انجازاتنا الواقعية بدأت كأحلام.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





