بغداد تطلب 10 مليارات دولار وأُجوراً سنويّة مقابل القبول بتسلّم مسلّحي داعش الأجانب

عين نيوز

 0
بغداد تطلب 10 مليارات دولار وأُجوراً سنويّة مقابل القبول بتسلّم مسلّحي داعش الأجانب
بدون وصف


 ترجمة / حامد أحمد

كشفت صحيفة غارديان البريطانية بأن هناك مباحثات تجري بين بغداد وواشنطن لنقل عشرات الآلاف من مسلحي داعش وعوائلهم من مراكز اعتقال في سوريا الى مراكز اعتقال في العراق لمحاكمتهم، مع سعي مسؤولين عراقيين للحصول مقابل ذلك على أجور تقدر بعدة مليارات من الدولارات مقابل استقبالهم.
وتشير الصحيفة البريطانية الى أن مسؤولين أميركان كانوا يدفعون بقوة تجاه هذا الخيار في نقاشاتهم حول ما سيتم فعله مع مسلحي داعش بضمنهم آلاف من الرجال والنساء والاطفال الاجانب، حيث شجعوا أيضا أعضاء التحالف الآخرين للتحرك نحو نقل مواطنيهم الى مركزي اعتقال مكتظينِ في شمال شرق سوريا، الذي وصفهما مسؤول أميركي كبير سابق على أنهما بمثابة "بركان".
مسؤولون غربيّون كبار ذكروا للغارديان بأنّ بغداد طلبت رسوماً تقدر بـ10 مليارات دولار مقابل هذه الخدمة، ثم مليار دولار سنوياً عن استقبال السجناء. حجم السعر المطروح جعل البعض في واشنطن ولندن ينظرون إليه بمثابة رفض لخطة أميركية أكثر مما هي رغبة لتولي دور في عملية خطرة وذات حساسية سياسية في وقت بدا فيه العراق بالتعافي من حرب أنهكته.
تضمنت الشروط العراقية المسبقة عدم تدخل أي مندوبين دوليين بالشأن الإنساني لأي مركز اعتقال على الارض العراقية أو إبداء الرفض لأي حكم صادر بالاعدام. ومن المحتمل أن هذين الشرطين لا يتلاءمان مع الموقف البريطاني والفرنسي اللذين ما يزالان يرفضان إرسال مواطنيهم لبلدان تنفذ فيها أحكام الإعدام.
وزارة الخارجية الاميركية لم ترد على طلب التعليق من قبل الصحيفة. لكنّ مسؤولين أميركان حاليين وسابقين ذكروا بإن الادارة تريد أن تفعل كل ما هو ممكن لضمان أمن حلفائها من المقاتلين الكرد ورفع العبء عنهم في احتجازهم لمسلحي داعش بينما تقوم القوات الاميركية بالانسحاب من شمالي سوريا. حصول أي عملية هروب لمعتقلين من مسلحي داعش من شأنها أن تقوّض المبرر الموجود للانسحاب الذي أصر على إجرائه الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
مسؤول استخباري إقليمي قال إن الخطة لنقل جميع مسلحي داعش غير السوريين من الاراضي السورية تنطوي على مباحثات من شطرين، الاول بدأ أواخر العام الماضي بين بغداد ودمشق تعلقت بنقل مواطنين عراقيين من سوريا الى العراق. تلك المباحثات كانت قد تعرقلت لسبب دار حول خلاف في كيفية إيواء ما يقارب 35 ألف عراقي يقيمون حالياً في أحد مركزي الاعتقال هذين، يذكر أن بينهم 2000 مقاتل متمرسين من مسلحي داعش. مسؤول غربي مطلع على مباحثات بغداد – واشنطن قال: "الآن ومع قيام العراقيين بطرح شيء على الطاولة، فإن الولايات المتحدة ستعرب عن غضبها إزاءه. هذا لا يعني انه سيؤدي الى أي شيء، ولكن بغض النظر عن كيفية تقبل هذا الشيء فيبدو بأن الولايات المتحدة ستنظر إليه كفاتحة لعرض صفقة. ولذلك فإن الأسابيع القادمة ستحدد فيما إذا كان هناك أي اتفاق، عكس ذلك فإن الغرب ليس لديه أية خيارات أخرى".
بريت مكغورك، المبعوث الاميركي الخاص السابق للتحالف ضد داعش قال "العراق قد يكون خيارا جيدا إذا ما تم الاتفاق على الشروط، ولكنني أظن بأن المفاوضات ستكون صعبة. من شأن هذه القضية ان تكون مشكلة ذات بعد دولي. القوات الديمقراطية السورية المدعومة من واشنطن، والولايات المتحدة يجلسون على بركان في شمال شرقي سوريا حيث عشرات الآلاف من مسلحي داعش وعوائلهم مكتظين في مراكز اعتقال. هذه المشكلة من المحتمل ان تزداد سوءاً مع تقليص الولايات المتحدة لمواردها هناك كما أمر ترامب".
مصدر مقرب من القيادة العراقية قال ان واشنطن كانت تسعى جاهدة للضغط على بغداد للمساعدة في إيجاد حل لهذه الازمة في سوريا، حيث ينظر للأعداد الضخمة من المحتجزين والاوضاع الفوضوية في مركزي الاعتقال كتهديد قائم لزعزعة الاستقرار المتحقق لما بعد داعش وتهديد للامن الدولي أيضا. المسؤول العراقي نفى بأن العراق طرح تقديم أجور خلال المفاوضات. مع ذلك فإن أربعة مسؤولين غربيين قالوا إن العراق طرح هذا الامر فضلا عن شروط أخرى.
مسؤول غربي سابق قال إن حجم المبالغ المطلوبة والشروط المرافقة تدعو لعدم التفاؤل، مؤكدا بقوله: "بحسب تجربتي إن ما تم طرحه يمكن وصفه بما نطلق عليه عبارة (لا) بالطريقة العربية".
عن: صحيفة غارديان

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0