ايران ..فنزويلا والسفن " الخمس "المحملة بالتحدي
عين نيوز
عبد الخالق الفلاح
ان الشعب الايراني الغيور والفهيم ذلك البرکان الحقيقي الذي حصل في المنطقة وادى إلى إيجاد معادلات جديدة فيها اذهلت العقول الاستكبارية في العالم وذيولهم . ومن الطبيعي أن البرکان يولد هزات أرضية لا يمکن الوقوف بوجهها فكانت انتصارات تلوى الانتصارات ومنها القدرة الصاروخية لايران التي وقفت الى جانب العراق حكومة وشعبا في ايام الحرب العراق على داعش والجماعات التكفيرية بطلب من الحكومة العراقية ودعمت في تلك الايام المصيرية الحشد الشعبي والجيش العراقي
وهي في الحقيقة قدرة الاسلام والثورة والنظام لمواجهة اميركا والمطبلين للسياسة التطبيعية والذيليلة والانبطاحية وكل من تسول له نفسه الاعتداء عليها وعلى قدرات المقاومة وباقتدار ولا تسمح باستهداف عمقها الاستراتيجي وبقيادة واعية وخلال تواجدها في ساحات الجهاد والنضال المختلفة و استطاعت من ان تجعل من تهديدات الاعداء فرصا ستراتيجية لمواصلة المسيرة المتعالية لشعبها والتقدم العلمي والتكنولوجي في ايران يعدان اكبر شوكة في عيون من لا يريدون الخير للشعوب المتحررة ،ويعني افشال نظام الهيمنة و مخططاته الخبيثة ضد القوى الوطنية التي تسعى للتحرر ومنها الجمهورية الاسلامية الايرانية واحباط نوياها امام الايمان والارادة الحديدية لکافة شرائح الامة الايرانية العزيزة وقوتها المبنية على العقيدة الاسلامية الحقة دون خوف ووجل من اي قوى تحاول النيل منه وكما قال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل "ان إيران هي تبقى التحدي الوحيد للسياسة الأميرکية في المنطقة " وتفشل باستمرار للسيناريوهات المضحکة والسياسات العدائية المشوبة بالتناقض والکذب للبيت الابيض ومحاولاتها في ارساء دعائم قوى الشر في المنطقة كما يحدث في العراق وسوريا واليمن وفلسطين ولبنان ولا تساعد على تعزيز التنوع الثقافي والسلام عبر الحوار بين الاديان والقوميات، وانما خلقت اجواء يسودها الاحباط الامر الذي تجسد في التصريحات غير المسؤولة والمستمرة للرئيس الامريكي دونالد ترامب اذ يجدد بين حين واخر اساءاته للشعوب وللحركات التحررية في العالم وضد حماس وحزب الله عبر ادراجهما في قائمة الارهاب وكشف عن انه لا يلتزم بالتوافقات الدولية ولا يكنّ الاحترام للامم المتحدة ويظهر للدول بان امريكا لن تلتزم بأي من التعهدات وكان لخروجها من اتفاق1+5 بعد سنوات من المفاوضات التي شارك فيها الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا مع ايران، و انجز الاتفاق وصادق عليه مجلس الامن الدولي و خروج امريكا من الاتفاق بدون احترامها ذلك العهد يؤكد على انها غير ملتزمة بالمواثيق وكذلك اتفاق باريس المناخية، وبناء جدار مع المكزيك بهدف اذلال هذا البلد، وايضا الخروج من منظمة اليونسكو الدولية للثقافة والتراث وقطع المساعدات عن المنظمة العالمية للصحة في واقع يسود العالم وباء كوفيد 19 يحتاج الى تعاون دولي للقضاء عليه ، ورغم كل تلك المحاولات إلأ انها لم تنتقص من قيم تلك الشعوب في مواجهة الرضوخ للهيمنة و كانت فرصة استراتيجية لايران لمواصلة المسيرة المتعالية في النهوض تمکنت خلاله من کسر كل المحاولات وخرجت منتصرة ومرفوعة الراس وتکريس مکانتها الموثرة والحاسمة علي صعيد التطورات الاقليمية والدولية وخلال الايام الماضية هددت إيران ان اي تعرض لناقلاتها النفطية المتجهة الى فنزويلا سيواجه برد قوي وفوري. وبـ"عواقب" وخيمة في حال حاولت الولايات المتحدة منع تسليم المنتجات النفطية الإيرانية إلى فنزويلا بعد ان ارسلت طهران خمس ناقلات للنفط إلى فنزويلا من أجل تزويدها بالوقود بشكل تدريجي ووصولها إلى المياه الاقليمية الفنزويلية، واعتبر الرئيس الفنزويلي أن وصول ناقلات النفط الإيرانيّة إلى بلاده، "رمزاً للتآزر والتعاضد بين شعبي إيران وفنزويلا في ظل ما تعانيه كراكاس من نفص بالوقود بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وقد دخلت العلاقات الايرانية الفنزويلية مرحلة متقدمة من المواجهة مع واشنطن اثرأبرام طهران وكراكاس، الدولتان المتضررتان من العقوبات الأمريكية، اتفاقا يقضي بتزويد إيران فنزويلا بأسطول يحمل 1,5 مليون برميل وقود.
كما ان الدور الكبير الذي قام فيه الراحل هوغو شافيز في مواجهة محور الامبرالية والراسمالية التي تزعمتها امريكا واسرائيل المبني على صواب نهج شافيز التحرير السياسي والاجتماعي الذي شكل رمزا في كفاح شعوب العالم، ومهدا الى حالة التفاف احزاب وقوى عالمية تحريرية لمواجهة السياسة الامريكية التي تسعى اخضاع الحكومات والسياسات الدولية كادوات تابعة وخانعة للسياسة الاستعمارية الامريكية والاسرائيلية كذلك المواقف الوطنية الفنزويلية الداعمة والمؤيدة الى نضال وكفاح الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية، التي دائما وابدا تعبر عنها في كافة المحافل والمنابر الدولية ، والدعم السياسي والدبلوماسي المتواصل والثابت اتجاه وصول شعبه الى الحرية والاسقلال واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





