الوزارة مطالبة بقانون لحماية الشباب من المخدّرات والعصابات

عين نيوز

 0
الوزارة مطالبة بقانون لحماية الشباب من المخدّرات والعصابات
بدون وصف


 سنان سالم: أكاديمية الأولمبية يشوبها الغموض .. ومشروع البطل بلا منهج تطبيقي! 

 نجهل أجندات المدارس التخصّصية.. ومنعنا بيع الموهوبين الصغار لأوروبا 

بغداد/ إياد الصالحي

أكد سنان سالم رئيس منظمة دعم وتنمية الشباب أن العمل في الأكاديمية الأولمبية اليوم يشوبه الغموض والتكاسل نتيجة عدم تفعيل استقلالية الأكاديمية المرتبطة بنظيرتها الدولية ، وتهميش العناصر الكفوءة وركنها بملاكها الإداري دون أي فعّالية كالتي عُرف عنها أيام تأسيسها عام 2008 ، ما أصابَ الاتحادات المركزية بالوهن وحجب الفرصة عن كثير من التخصّصات الأكاديمية في الألعاب المختلفة لتمارس دورها العملي مع متطلّبات تأهيل الرياضي البطل قبل دخوله المنافسات أو التحضير للمعسكرات الخارجية.
وقال سنان في إتصال مع المدى صباح أول أمس الثلاثاء من مقر المنظمة في أربيل:"سبق أن شغلت مهمة مدير علاقات وإعلام الأكاديمية الأولمبية للفترة (2008-2012) برفقة مؤسسها الراحل الدكتور عبدالرزاق الطائي ، وشكّلنا معاً مجلس أمناء الأكاديمية ، وكانت بمثابة العمود الفقري للأولمبية الوطنية العراقية من جميع الجوانب ، وكان عملها واسع في مجال الرياضة فسلجياً وطبياً ، وتضم متحفاً ناشئاً متمنيناً أن يكون أحد أهم المتاحف الأولمبية في الشرق الأوسط فيما لو استمرّ عمل الأكاديمية وفقاً لما خطط له".

حرب مغرضة ..!
وأضاف :"تمتلك الأكاديمية مكتبة كبيرة شهدت زيارات طلبة العلم لتعزيز بحوثهم آنذاك ، وبعد تشكيل الهيئة المؤقتة عام 2008 وإنبثاق مكتب تنفيذي جديد للأولمبية عام 2009 تعرّضت الأكاديمية الى حرب تغيير مغرضة بذريعة رغبة المكتب التنفيذي في ترتيب شؤونها ، وربما ينبري أحد للقول إن وضع اليد من حق الأولمبية كونها مموّلة مالياً ، بينما الحقيقة أن الأكاديمية تتبع نظيرتها الدولية بنظام خاص مصادق عليه في زمن بشار مصطفى رئيس اللجنة الأولمبية وكالة وحسين العميدي الأمين العام وكالة للفترة (2006-2008) ".
وأوضح: "بدأت الحرب ضد الأكاديمية عام 2010 عندما تم قطع جزء من الميزانية البالغة 500 مليون دينار ، كان ملاك الأكاديمية وقتها يربو على 22 موظفاً ، وأبرز واجباتها هي تأهيل رياضيي الاتحادات قبل دخولهم أي معسكر أو بطولة من خلال إجراء اختبارات نفسية وفسلجية وبايوميكانيك وطب رياضي ، ثم تقدم تقريرها للاتحاد إن كان الرياضي يصلح للمشاركة أم لا ، وهي ذات واجبات أكاديمية اسباير في دولتي قطر وإيران ، ولكن بكيان مصغّر في العراق ، فضلاً عن وجود خبراء نشطاء ينظّمون العمل في أقسامها".

حلّ الأولمبية وقطع التمويل
وأشار سنان الى انه "عند تسمية الهيئة المؤقتة برئاسة د.سمير مسلط ود.نوال العبيدي عام 2008 عقب صدور قرار حل اللجنة الأولمبية عام 2008 بموجب قرار مجلس الوزراء المرقم 184 لم يكن لدى مسلط والعبيدي أي تصوّر واضح عن الأكاديمية ، فقطعاً التمويل عنها وأوقفا نشاطها ، وبعد أن تداول د.عبدالرزاق الطائي في الموضوع أرتأت وزارة الشباب والرياضة تشكيل إدارة جديدة للأكاديمية ، إلا أن د.الطائي رفض المقترح وتم تسوية المشكلة بضم د.نوال العبيدي وكريم البصري لمجلس الأمناء ، واستمرّ العمل دون مستوى الطموح بسبب الضغوطات ، ومع ذلك ظلّت الأكاديمية تعمل بصورة طبيعية ، وأقامت أكثر من دورة إدارية ومالية وحتى تطويرية للغة الأنكليزية وفي فن (الإتيكيت) أيضاً ضمن منهاجها السنوي ، مع عقد ندوات ودورات لرؤساء الاتحادات والأمناء الماليين ، وكل ما يتعلّق بهيكليات الاتحادات ، وتم منحهم شهادات مشاركة مقابل ذلك".
واسترسل " بعد وفاة الدكتورعبدالرزاق الطائي يوم الجمعة 15 آذار 2011 حصلت مشاكل داخل إدارة الإكاديمية ، وتم طرح مقترح ترشيحي الى مهمة مديرها التنفيذي ، ودُرسَ المقترح من قبل مجلس الأمناء بوجود د.حسين علي ود.مظفر شفيق ود.صباح رضا وكريم البصري، لكن بعض الأعضاء لم يوافقوا ، ورافق ذلك جدلاً عقيماً ، فقدّمتُ استقالتي أواخر عام 2011 ".

مشروع بلا منهج
وعن تقييمه لواقع الأكاديمية قال "راقبت وضع الأكاديمية بعد مغادرتي لها ، فمنذ مطلع عام 2012 أنحدر مستواها بسبب ضعف الإدارة ، وتم ألغاؤها عام 2013 بطلب من المكتب التنفيذي ، ثم أعيدت عام 2016 برئاسة د.هادي عبدالله ، لكنها لم تفعّل بأي نشاط ، وإلا هل سمعتم عن فعالية لمدرسة البطل الأولمبي أو مدرسة عمو بابا التي كان من المؤمل اندماجها مع الأكاديمية بموافقة الراحل عمو بابا ، وكالعادة واجهت هذا المقترح مصاعب جمّة وألغي ، وبالنسبة لمدرسة البطل كانت مزدهرة في عصر د.فالح فرنسيس ، ثم تلاه هيثم يشوع ولم يحض بفرصة جيدة للعمل ، واليوم تم تحويل المدرسة الى مشروع البطل الأولمبي برئاسة د.صبري بنانة حيث أخذت دورها في فترة ثم أنكفأت كونها بلا منهج تطبيقي".
ولفت الى أن "الأكاديمية الوطنية العراقية كيان مستقل ، ولها نظام خاص ، وتتبع الأكاديمية الأولمبية الدولية التي تتخذ من أثينا مقراً لها ، وتقيم اجتماعات دورية في شهر أيار من كل عام لرؤساء الأكاديميات في العالم ، ولحد هذه اللحظة لا نعلم ما سرّ توقف أنشطة أكاديميتنا بعكس الفترة من 2008 الى 2011 كان الإعلام الرياضي متفاعل مع مهرجاناتها وندواتها برغم الظروف الصعبة التي مرّ بها بلدنا ، وأتمنى أن يبذل الجميع الجهود الجبارة من أجل إحياء دورها الرياضي".

البطالة .. والفقر
وبشأن لجوئه الى تأسيس منظمة دعم وتنمية الشباب قال " في عام 2004 انطلقت فكرة التأسيس بالعاصمة بغداد ، وأغلقت المنظمة عام 2010 بسب ظروف البلد ، وأعيد أفتتاحها في أقليم كردستان عام 2016 ، وما دفعني لذلك الاحداث التي مرّت على بلدنا واستدركنا ما يتعرّض له الشباب العراقي من أهمال ، وهم بنسبة تقارب 62% من المجتمع العراقي بأعمار 15 - 30 سنة ، نسبة كبيرة منهم طموحين لتحقيق احلامهم ، ولكن بعد الاحداث زادت نسبة البطالة والفقر ما دفع بعض الشباب للانخراط ضمن العصابات الدولية بأجندات غير وطنية نتيجة غياب القوانين التي تحميهم ، وللعلم نشاطاتنا نوعية وليست كمية ، والسلم المجتمعي يأخذ حيزاً كبيراً من اهتماماتنا".
وذكر "بعد أن لجأت بعض مدارس الكرة الأهلية للتكسّب وهو أمر خطير ومرفوض ، قررت عام 2014 إنشاء مدرسة كروية برعاية المنظمة لاستقطاب الموهوبين من أسر النازحين وغيرهم ، بعدما شاهدت الاطفال والشباب يلعبون في الساحات بشكل عبثي ، وقرّرت افتتاح مدرسة كروية تضم كل الشرائح ، وانضم اليها بحدود 125 لاعباً من عمر 7 الى 21 سنة يقودهم ملاك فني كفء من أربعة مدربين هم (محمد حسين هيلان وأشرف متي إيليا وعمر أكرم علي وأنس فراس ) بينهم مدرب لياقة ومدرب حراس مرمى ، ونفكر في المستقبل القريب برعاية لاعبات صغار (9-14) سنة".

تثقيف صحي ونفسي
وأكد سنان " أن مدرستنا تجري اختبارات للموهوبين بموجب استمارة خاصة ، ولم نضع شرطاً للانتساب في الوقت الحاضر ، بل فتحنا الباب على مصراعيه لقبول الموهوبين كي نثقف فيهم الجوانب الصحية والنفسية والمجتمعية سواء للاعبين أم لأولياء أمورهم ، والحصة المقرّرة للتدريب ساعتين كل يومي خميس وجمعة ، وتم إقامة بطولة عين كاوة الأولى عام 2018 شاركت فيها 10 فرق لاقت النجاح وسط اهتمام حكومة إقليم كردستان والمؤسسات المعنية ، وحضرت حفل الختام شخصيات تمثل السفارات والقنصليات ومنها دولتي الكويت والإمارات وعدد من ممثلي المنظمات الخارجية ، والآن نستعد لإقامة بطولة جديدة للفئات لأعمار (9-14) سنة سنعلن عنها لاحقاً".
وحذّر سنان وزارة الشباب والرياضة بضرورة مراقبة المدارس المتخصّصة في عموم العراق وتقييمها واشتراط استحصال شهادة إجازة لممارسة العمل مؤيّدة من الاتحاد الرياضي المعني ، فبعض المدارس نجهل أجنداتها ولا يُعرف من يقف وراء دعمها وما توجهاتها وماذا تثقّف الشباب من فِكر تحت مظلة المدرسة الكروية؟ فالاجيال مسؤولية الجميع ، ويجب أن تعرف الدولة منافذ دعم هذه المدارس وسط أجندات كثيرة من دول الجوار ربما تستغل حاجة الشباب لدعمهم مقابل غرض ما.

قانون حماية الشباب
واختتم سنان سالم حديثه قائلاً: "آمل من وزارة الشباب والرياضة الاهتمام في ملف الشباب والسعي لسن قانون يحميهم من الضياع بين المخدّرات والدعارة والمساج والتسوّل والعصابات الاجرامية ، أما على مستوى المدارس الكروية فأرى من واجب اتحاد الكرة تعضيد فكرة دعم المنتخبات الوطنية للفئات العمرية من خلال استثمار الطاقات المهمة الموجودة في المدارس الكروية حيث أن لاعبيها مؤهلين كأعمار صحيحة (نفسياً وصحياً وبدنياً ومهارياً) وهو أفضل حلّ بدلاً من الاختبارات غير الناجعة في عديد المحافظات ، علماً تم لقاء رئيس اتحاد الكرة عبدالخالق مسعود هنا في أربيل طالباً مني دراسة عن الموضوع لمناقشته من قبل اللجنة التنفيذية للاتحاد ، وقلت له سأقدم المقترح مع ملاحظة أن هناك سماسرة يتصلون من المدارس الأوروبية لشراء لاعبين صغار موهوبين بغية تجنيسهم لاحقاً وأنا رفضت الفكرة أساساً فالوطن أولى بأبنائه".

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0