الأميركان يعدِّلون مهمة التحالف الدولي بالتنسيق مع الناتو
عين نيوز

ترجمة/ حامد أحمد
يجري مسؤولون عسكريون أميركان وضباط في حلف الناتو تعديلات على المهمة الاميركية في العراق لجعلها حملة متعددة الجنسية أكثر وسط تعهد بالتزامات جديدة من دول حليفة أخرى لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة.
ويقول مسؤولون إنه تم في الوقت الحالي إرجاء خطة للبنتاغون كانت تهدف الى إجراء تحول تام لمهمة الولايات المتحدة في العراق لجعلها حملة طويلة الأجل تنسجم أكثر مع العمليات الاميركية الحالية في أفغانستان، رغم ذلك فإن التعهد المتزايد للناتو تجاه العراق يمكن أن يشكّل خطوة كبرى في ذلك الاتجاه.
وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبيرغ، في تصريحات منفصلة أثناء تجمع لوزراء دفاع حلف الناتو في بروكسل الأسبوع الماضي إن العدد المحدد لقوات حلف الناتو وقوات الدول الشريكة الأخرى التي سيتم سحبها سيتم إجمالها خلال القمة السنوية للحلف المزمع انعقادها الشهر القادم.
وأضاف ستولتنبيرغ قائلا"نحن نؤمن بشكل راسخ أنّ أفضل سلاح لدينا لمحاربة الإرهاب هو بتدريب القوات المحلية للبلد. كان حلف الناتو قد أرسل حملات قتالية كبيرة للعراق وقد يحصل ذلك مرة أخرى إذا اضطررنا لذلك. ولكننا نعتقد أن أفضل ستراتيجية نتبعها، على المدى البعيد، هو تمكين القوات المحلية لتكون قادرة على تحقيق استقرار البلد بنفسها وتقاتل الإرهاب بنفسها."
من جانبه قال وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتس، إن المهمة التدريبية الجديدة لحلف الناتو في العراق هي جزء من الجهد المتواصل لسحق ما يسمى بدولة الخلافة لداعش ومنع أي ظهور جديد لهم في الشرق الاوسط ومناطق أخرى.
وقال ماتس، في تصريحات صحفية عقب لقائه بنظرائه حول الحرب ضد الإرهاب في العراق"لا ينبغي لنا أن نترك داعش أو أي مجموعة إرهابية أخرى في نشر الرعب بين شعوب هذه المنطقة التي تؤدي مرة أخرى إلى جرّ الآلاف للهجرة من أوطانهم الى أوروبا ومناطق أخرى."
وأضاف ماتس إن مهمة الناتو الجديدة ستواصل جهودها بالتنسيق الكامل مع بغداد في وقت تستمر فيه البلاد تعاملها مع نتائج انتخابات شهر أيار، مؤكداً بقوله"سنتواصل مع الذين سيتولون السلطة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وسنتعامل معهم كدولة ذات سيادة."
وكانت مصادر في البنتاغون قد ذكرت قبل لقاء ماتس ونظرائه بأنّ وزير الدفاع ماتس، كان ينوي عرض خطة أميركية لتوسيع عملية تدريب القوات العراقية لتتماشى مع خطة البنتاغون الطموحة في أفغانستان. القوة الحالية لمواجهة تنظيم داعش في العراق وسوريا تضم 9000 جندي تقريباً 5000 منهم من الأميركان.
ولكنّ تشوّش الوضع السياسي والأمني الحالي في العراق عقب انتخابات أفضت عن فائزين يتصدرهم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وكتلة أخرى يرتبط قادتها بقوات مليشيات مدعومة من إيران، قد دفع بالنتاغون الى التريث بإجراء أيّ تعديل في مهمته،في وقت ماتزال فيه مفاوضات تشكيل حكومة جديدة في بغداد مستمرة.
وكانت حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، المنتهية ولايتها، قد دعمت فكرة استمرار بقاء تواجد القوات الاميركية في العراق رغم طرد مسلحي داعش من الموصل وأجزاء أخرى من البلاد.
وكان الفائز في انتخابات 12 أيار البرلمانية، رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، قد أثار الشهر الماضي إنذاراً في واشنطن وعواصم غربية أخرى عندما أعلن بأنّ الولايات المتحدة"بلد غازٍ"مصراً على أنّ كتلته السياسية في قائمة سائرون"لن تسمح للولايات المتحدة بالتدخل في الشأن العراقي أبداً."
وكانت تصريحاته أقل حدة تجاه إيران بقوله إنها"بلد جار تخشى على مصالحها ونأمل منها عدم التدخل بالشؤون العراقية."
ويقول مسؤولون في البنتاغون إنهم لن يتخلوا عن خطط لجعل مهام تدريب القوات العراقية تسير على نفس خطى تدريب القوات الأفغانية، مشيرين إلى أن القوات العسكرية في العراق، التي ماتزال تعيد ترتيب صفوفها بعد مهام طردها لداعش وملاحقتها لفلوله الباقية لم تجهز بما فيه الكفاية بعدُ لتوفير الأمن المطلوب ولتحقيق مثل هكذا انتقالة.
عن: صحيفة واشنطن تايمز
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





