نوّاب الموصل: إرادات خارجيّة عرقلت عمليّات تحرير تلعفر والساحل الأيمن..وداعـــش عاد لتنظيم صفوفــه
عين نيوز
يعرب نواب ومسؤولون محليون في الموصل عن استغرابهم لتأخر انطلاق عمليات تحرير الساحل الغربي للموصل لا سيما بعد مرور 4 أسابيع على إحكام السيطرة على الساحل الشرقي.
وفيما توقع المسؤولون المحليّون وجود "إرادات خارجيّة" تعرقل عملية التحرير التي كان مقرراً انطلاقها بعد أسبوعين من تحرير الأحياء الشرقية.
ومع تواتر التصريحات عن قرب انطلاق عملية تحرير الساحل الايسر، تتوقع بعض الاوساط الامنية ان يعلن رئيس الحكومة حيدر العبادي ساعة الصفر من مدينة ميونخ الذي يزورها للمشاركة في مؤتمر أمني دولي.
وكان العبادي قد أعلن من مدينة نيويورك انطلاق عملية عسكرية لتحرير الشرقاط وجزيرتي الرمادي وهيت، في أيلول الماضي بعد لقاء جمعه بالرئيس الامريكي السابق باراك أوباما.
واختار القائد العام للقوات المسلحة ساعة الصفرمتأخرا من يوم 17 تشرين الاول الماضي لإعلان بدء عملية اقتحام الموصل.
وفيما تواصل القطعات العسكرية إكمال استعداداتها عبر القاطع الجنوبي، اجهضت قوات الحشد الشعبي ثالث أعنف هجوم شنه التنظيم جنوب تلعفر.
لماذا توقّف التحرير؟
وتشير الانباء الواردة من الموصل الى استكمال أغلب التحضيرات العسكرية لاستئناف المعارك في غرب الموصل دون معرفة الاسباب وراء التأجيل.
ولا يستبعد بعض المسؤولين وجود أجندات دولية وراء تأخير اقتحام الساحل الايمن للموصل وتلعفر التي يرجح ان تترك الى وقت لاحق.
وأكد اعضاء في لجنة الامن البرلمانية، في وقت سابق، ان اختيار توقيت الهجوم على الموصل، كان ضمن تدابير الحملة الانتخابية للديمقراطيين الامريكيين، وتزامن مع انتخابات الرئاسة الاميركية.
وأكد العبادي، قبل يوم من سفره الى ميونخ، أن حسم المعركة مع داعش بات قريبا جدا، مشددا على اهمية ان يراعي الجميع وضع المعركة مع "الإرهاب الداعشي" الذي يحاول ان يفك الخناق عنه.
وقال مكتب العبادي، في بيان صحفي الخميس، ان "العبادي اجرى اتصالات بالقيادات الميدانية واستمع الى استعداداتهم للمعركة والتأكيد على عدد من التوجيهات والأوامر الصادرة من قبله للقادة الميدانيين والقوات الامنية".
وأكد قائد مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي، منتصف شباط الجاري، ان القوات الامنية اكملت جميع مستلزمات معركة تحرير الساحل الايمن، مشيرا الى ان اساليب داعش في مواجهة القطعات العسكرية "اصبحت مكشوفة".
ويؤكد محمد نوري العبدربه، النائب عن نينوى، ان "الوقت قد "تأخر كثيراً للهجوم على الساحل الايمن"، مشيرا إلى أن "داعش عاد لينظم صفوفه".
واضاف العبدربه، في تصريح لـ(المدى)، ان "القادة العسكريين مستعدون للهجوم، وكل الظروف الجوية والنفسية مناسبة، لكننا لانعرف لماذا يتأخر أمر الاقتحام".
وكانت تسريبات تحدثت، مؤخرا، عن ايقاف عملية وشيكة في الساحل الايمن، بسبب سوء المناخ وغزارة الامطار. لكن النائب عن نينوى يؤكد ان "الاجواء المناخية جيدة الآن"، متوقعا "وجود إرادات خارجية تتحكم بموعد استئناف العمليات".
في غضون ذلك يقول عبدالرحمن الوكاع، عضو مجلس محافظة نينوى، بأن العملية كان مفترضا لها ان تنطلق بعد أسبوعين من تحرير الساحل الايسر.
ومر على تحرير شرق الموصل اكثر من 4 أسابيع، لكن الوكاع يؤكد، في اتصال هاتفي مع (المدى) امس، ان "إعادة ترتيب القطعات العسكرية تحتاج الى بعض الوقت"، معتبرا ان عمليات نقل القطعات ونصب الجسور ستأخذ وقتا إضافياً.
وكانت معلومات قد تسربت، مؤخرا، عن وصول ثلاثة جسور أميركية عائمة إلى الموصل، لغرض عبور النهر باتجاه الضفة الثانية للموصل.
وتشير التسريبات الى إن الجيش الأميركي استقدم الجسور من الكويت، وتتولى وحدة هندسة اميركية عملية النصب بدلاً من الجسور التي دمرت أثناء العملياتِ العسكرية.
وقبل ايام قليلة، دفعت القوات العراقية بتعزيزات عسكرية، تمهيداً لانطلاق معركة استعادة الجانب الأيمن من الموصل.
ووصلت عشرات الآليات والعربات العسكرية المحملة بالجنود والأسلحة المتنوعة إلى مشارف تلال البوسيف المطلّة على مطار الموصل جنوب المدينة. وتعتبر تلك التلال هدفاً ستراتيجيّاً للقوات العراقية كونها محاذية لمطار الموصل.
الأمن في الساحل الأيسر
لكن الحكومة بدأت تواجه ظروفاً حرجة منذ اعلان تحرير الساحل الايسر، في كانون الثاني الماضي، لا سيما على الصعيدين الامني والانساني.
وهاجم انتحاري قبل اسبوع مطعماً مكتظاً بالزبائن في فترة الغداء ليوقع عددا من القتلى والجرحى، كما استهدفت سيارة مفخخة ثكنة عسكرية وسط الموصل.
وعن الوضع الامني في شرق الموصل، يقول النائب محمد العبدربه "إذا كانت الحكومة تتأخر بالهجوم على الساحل الايمن بسبب مشكلة في مسك الارض، فهذا دليل على فشلها".
واستغرب النائب عدم اتخاذ الحكومة، خلال الفترة الماضية، تدابير لمرحلة ما بعد التحرير ومسك الاض.
وتعاني محافظة نينوى من نقص شديد في عدد قوات الشرطة المحلية، التي يقع على عاتقها مهمة مسك الارض، بعد قرار ابعاد الحشود العشائرية خارج المدن.
ويحتاج بسط الامن في مركز مدينة الموصل الى 15 ألف شرطي، في وقت يتواجد نحو 8 آلاف شرطي يتوزعون على كل الوحدات الادارية المحررة. ويقدر مسؤولون محليون وجود 10 آلاف مطلوب الى القضاء بتهمة الانتماء ومساعدة التنظيم.
ويتحدث العبد ربه عن مجاعة في غرب الموصل، وتحذيرات من موت آلاف الاطفال الذين يعيشون بلا "غذاء او حليب".
كما انتشرت مؤخرا، انباء عن عمليات سلب ونهب وإحراق لمنازل المدنيين في الساحل الايسر. لكن عضو مجلس نينوى عبدالرحمن الوكاع يؤكد ان "كل عمل عسكري لايخلو من اخطاء".
ويعترف الوكاع بقيام بعض السكان وافراد من القوات الامنية والحشود بأعمال محدودة من سلب وحرق المنازل.
الهروب عبر تلعفر
وعلى الطرف الآخر من المواجهات، يواصل الحشد الشعبي إحكام قبضته على خطوط إمداد بين تلعفر والحدود السورية. اذ منعت قوات الحشد للمرة الثالثة، خلال اسبوع، هجوماً عنيفاً استمر لأربع ساعات، سعى لفتح ثغرة في خط الصد قرب خط اللاين جنوب غربي تلعفر.
ويرجح مسؤولون محليون، وجود قيادات كبيرة في داعش يحاول التنظيم تهريبهم الى سوريا. ولايستبعد المسؤولون ان يكون بينهم زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.
ويقول النائب الشبكي حنين قدو انّ "هناك احتمالين وراء تلك الهجمات المتكررة في غرب الموصل، فإما ان داعش يهرّب قيادات او يحاول ادخال عناصر من سوريا".
ويتوقع القدو، في تصريح لـ(المدى) امس، تأجيل تحرير تلعفر ومناطق غرب الموصل لما بعد تحرير الساحل الايمن، مشيراً الى ان "الحكومة تتوقع ان يؤدي سقوط التنظيم في الساحل الايمن الى انهياره في كل مناطق نينوى".
ويشير النائب الذي يقود قوة من شبك سهل نينوى ضمن الحشد الى ان "هناك ضغوطات امريكية وتركية وداخلية ايضاً تدعم فكرة تأجيل الهجوم على تلعفر".
لكن النائب الشبكي يحذر من ترك المدينة التركمانية من دون تحرير، لافتا الى "وجود ممرات نيسمية تربط بين الساحل الايمن وسوريا قد تزيد الوضع سوءاً اذا ما استمر التنظيم باستخدامها وتمرير المسلحين والسلاح عبرها".
ومنذ اسابيع اعلن الحشد الشعبي عزل الموصل عن باقي المدن، كما أكد مراراً انه لايوجد ممر يربط بين تلعفر والحدود السورية.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





