ناشطون ومسؤولون يحذرون من مخاطر استخدام الأطفال فـي النزاعات العشائرية
عين نيوز

ذي قار / حسين العامل
حذّر ناشطون ومسؤولون وشيوخ عشائر في محافظة ذي قار من مخاطر استخدام الأطفال في النزاعات العشائرية المسلحة ، وفيما دعو الى حصر السلاح بيد الدولة وحجب الألعاب الالكترونية ومنع استيراد الألعاب النارية التي تؤدي الى العنف وتنمي الروح العدوانية لدى الأطفال، أكدت مؤسسة الحبوبي رصد عدد من الحالات التي تعرض فيها الأطفال الى القتل أو بتر أطرافهم او حرمانهم من الدراسة نتيجة مشاركتهم بالنزاعات المسلحة.
وفي حديث للمدى قال رئيس مؤسسة الحبوبي لطلبة وشباب العراق أحمد الشمري ، خلال مشاركته في فعاليات برنامج الحد من مشاركة الأطفال في النزاعات المسلحة إن " مؤسسة الحبوبي أطلقت برنامج مجتمعي للحد من إشراك الاطفال في النزعات المسلحة يتضمن أربع حلقات نقاشية لبلورة أفضل السبل للحد من المظاهر المسلحة والنزاعات العشائرية التي غالباً ما يكون ضحاياها من الشرائح الهشة المتمثلة بالنساء والأطفال"، منوهاً الى أن البرنامج يجري تنفيذه برعاية منظمة اليونيسف / مكتب الجنوب ومديرية شؤون العشائر والمفوضية العليا لحقوق الانسان وبحضور نخبة من شيوخ العشائر ".
وأوضح الشمري أن " الجهات المتبنية لهذا البرنامج تعمل على تنظيم مؤتمر عام يدعو الى تشريع قانون يجرم إشراك الأطفال بالنزاعات المسلحة سواء كانت هذه النزاعات عسكرية أو عشائرية "، مبيناً أن " المسح الميداني الذي قامت به مؤسسة الحبوبي في عدد من مناطق محافظة ذي قار رصد عدد من الحالات التي تعرض فيها الأطفال الى القتل أو بتر أطرافهم نتيجة مشاركتهم بالنزاعات المسلحة"، وأضاف كما شخصنا عدداً آخر من الحالات التي اضطر فيها الأطفال الى ترك مدارسهم خشية من التعرض لمخاطر الانتقام والثأر ، وهو ما استدعى مفاتحة مديرية التربية والحكومة المحلية بهذا الأمر لغرض تلافي مخاطر تسرب الطلبة من المدارس نتيجة الصراعات المسلحة".
وأشار رئيس مؤسسة الحبوبي الى أن "الحلقة النقاشية الأولى أسفرت عن عدة توصيات من بينها الدعوة الى حصر السلاح بيد الدولة وتجريم استخدام الأطفال في النزعات المسلحة ، ودعوة وزارة الاتصالات لحجب الألعاب الالكترونية التي تؤدي الى العنف مثل لعبة [ بوبجي ] وغيرها من الألعاب التي تولد العدائية لدى الأطفال "، لافتاً الى أن " المشاركين بالبرنامج شددوا على منع استيراد ألعاب الاسلحة النارية وغيرها من الألعاب التي تتسبب بأضرار نفسية للاطفال ".
ودعا الشمري الحكومتين المحلية والمركزية الى الاهتمام بالمرافق الترفيهية الرياضية والثقافية والتربوية الخاصة بالاطفال وذلك لتنمية مهاراتهم وتأهيلهم ليكونوا أفراداً نافعين في المجتمع ".
ومن جانبه قال عضو لجنة حل النزاعات العشائرية في مديرية شؤون عشائر ذي قار الرائد الحقوقي أمين الزيدي أن " مديرية شؤون العشائر دأبت على احتواء النزاعات العشائرية وإقامة الندوات وورش العمل لأبناء وشيوخ العشائر لغرض التوعية القانونية في مجال حقوق الإنسان وتوضيح مخاطر النزاعات العشائرية المسلحة"، مؤكداً أن " المرأة والطفل هم من الشرائح الهشة في المجتمع وهم عادة ما يكونون من ضحايا تلك النزاعات ".
وأشار الزيدي الى أن " المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في النزاعات العشائرية في ذي قار محدودة ولا تشكل ظاهرة إذا ما قورنت بالمحافظات الأخرى"، مؤكداً حرص مديرية شؤون العشائر على حماية الأطفال والنساء من أية نزاعات أو صراعات مسلحة وانها تعمل على الحيلولة دون زج الأطفال أو اشراكهم بالنزاعات المسلحة".
وحذّر عضو لجنة حل النزاعات العشائرية الأشخاص الذين يحرضون الأطفال على المشاركة بالنزاعات المسلحة قائلاً إن " القانون العراقي يجرّم من يدفع بالأطفال أو من يحرضهم على المشاركة بالنزاعات المسلحة فكل من حرض طفل أو قاصر على المشاركة بالأعمال المسلحة يكون تحت طائلة القانون ويعاقب بنفس عقوبة الجاني المشترك في تلك النزاعات "، داعياً أبناء العشائر وشيوخها الى تحمل مسؤولياتهم الشرعية والأخلاقية في حماية الاطفال والحد من حالات إشراك الأطفال في النزاعات العشائرية المسلحة ". وكان المشاركون في فعالية حقوق الطفل التي نظمتها عدد من المنظمات المجتمعية والحكومية في ذي قار يوم الاحد( 6 كانون الثاني 2019 ) أعربوا عن قلقهم من مظاهر استغلال الاطفال في العمالة المبكرة والتسوّل وتعرضهم الى العنف المجتمعي والمدرسي ، وفيما حذروا من مظاهر الاتجار بالبشر وانحراف الأطفال ، دعوا الى تفعيل دور المؤسسات الحكومية في حماية الطفولة وتشريع قانون موحد للطفولة يحد من مظاهر انتهاك حقوق الطفل في المجتمع العراقي.
وكانت إدارة محافظة ذي قار، حذّرت يوم الـ(28 من أيلول 2017)من مخاطر جنوح الأحداث والانحلال الخلقي على المجتمع، وفيما أكدت إن جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، عزا ناشطون أسباب جنوح الأحداث الى ضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية للمواهب الفتية فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانترنت.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





