مفوّضيّة الانتخابات تردّ على منتقديها: اسلكوا الطرق القانونيّة لتغييرنا
عين نيوز
اعتبر رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن اللجوء إلى الشارع واستنفار الجماهير بصورة تظهر كأن المفوضية هي سبب المشاكل في العراق يثير الاستفهام.
وكان الآلاف من أتباع التيار الصدري قد تظاهروا، يوم الاربعاء، قرب بوابة المنطقة الخضراء استجابة لدعوة زعيمهم للمطالبة باستبدال مفوضية الانتخابات.
وقال سربست مصطفى، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه الخميس، إن "بعض وسائل الإعلام تناقلت أخبار التظاهرات التي انطلقت بدعوة من بعض التيارات السياسية التي دعت الى تغيير المفوضية".
وتساءل رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات "ما هو المقصود من ذلك هل هو تعديل قانون المفوضية أم تعديل القانون الانتخابي أم تغيير مجلس المفوضين الحالي او إلغاء المفوضية المستقلة للانتخابات كمؤسسة بنيت حسب الدستور والقانون والإتيان بجسم انتخابي جديد".
وأضاف سربست مصطفى "إذا كنا نتفق ان الدستور والقانون هو الذي يؤسس لمؤسسات الدولة العراقية فالقانون رسم الطريق لذلك سواء تعديل قانون المفوضية او القوانين الانتخابية وذلك عن طريق تقديم مشروع تعديل القوانين الى مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية حسب الدستور".
وتابع رئيس مجلس المفوضين "إذا كان المقصود هو تغيير مجلس المفوضين الحالي فالدستور والقانون رسم الطريق لذلك وهو إما بتفعيل اللجنة المشكلة في مجلس النواب لاختيار مجلس مفوضين جديد، خاصة وانه لم يتبقَّ من عمر مجلسنا سوى سبعة أشهر فقط، او اللجوء الى طريق الاستجواب وهو ما قدمته احدى اعضاء مجلس النواب".
واعتبر سربست مصطفى ان "اللجوء الى الشارع واستنفار الجماهير بصورة تظهر وكأن المفوضية السبب في كل مشاكل البلد فهو حقيقة يضعنا أمام استفهام"، وأضاف "من حقنا أن نتساءل لماذا هذه الحشود في هذا التوقيت بالذات، هل هو بسبب تحديد يوم الـ16 من أيلول المقبل كموعد لانتخابات مجالس المحافظات من قبل رئيس الوزراء، ان كان هذا السبب فالمفوضية لن تكون أبدا طرفا لأي صراع سياسي قائم، أم بسبب توجه المفوضية نحو استحداث أساليب وإجراءات تنهي التصويت المتكرر وتحدّ من تشويه إرادة الناخب!".
وتابع المسؤول الأعلى في مفوضية الانتخابات ان "كل من لديه معلومات عن حالات فساد وعدم حيادية، فلماذا لم يتحرك وبقي صامتا الى الآن بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ انتخابات مجلس النواب وتشكيل الحكومة؟". وزاد مصطفى بالقول "ان كان هناك من لديه اعتراض على أداء البرلمان او الحكومة، فما هو ذنب المفوضية في ذلك خاصة وان اغلب المعترضين لديهم كتل فاعلة في البرلمان وتأثير فاعل على الحكومة".
وأكد رئيس مجلس مفوضية الانتخابات ان "التسبب في تعطيل عمل مؤسساتنا خاصة ان المفوضية تعمل بمثابرة لتنفيذ انتخابات مجالس المحافظات ليس في مصلحة المواطن العراقي ولا المتظاهرين انفسهم"، معتبرا ان "ذلك قد يكون سبباً في دخول العراق في فوضى عارمة والمفوضية لن تكون سببا في ذلك".
وفي السياق ذاته، انتقدت كتلة تغيير البرلمانية "الاداء السيئ" لمفوضية الانتخابات، معلنة انضمامها الى الفريق الذي يطالب باستبدالها قبل اجراء الانتخابات.
وقال النائب هوشيار عبد الله، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه يوم الخميس، إن "الاداء السيئ الذي قدمته مفوضية الانتخابات في انتخابات مجلس النواب عام 2014 وانتخابات مجالس المحافظات في إقليم كردستان يجعلنا نؤيد بقوة تغييرها واختيار مفوضية جديدة تتصف بالمهنية والحيادية"، معتبراً أن "الإبقاء على المفوضية الحالية للإشراف على انتخابات اخرى جريمة بحق إرادة الشعب العراقي".
وأضاف النائب هوشيار عبدالله "نحن في حركة التغيير كنا ضحية السياسات المنحازة وغير الحيادية لهذه المفوضية، بدليل أن نتائج الانتخابات كانت لا تعكس ثقلنا الحقيقي في الشارع الكردستاني بسبب هذه المفوضية التي لم تكن موفقة في عملها"، مبدياً استغرابه من أن "يترأس المفوضية التي يفترض أنها مستقلة شخص حزبي بحت ويتواجد فيها أشخاص لهم انتماءات واضحة لأحزاب سياسية".
وشدد عضو كتلة تغيير على أن "يكون أعضاء المفوضية القادمة أشخاص أكفاء ومهنيين ومستقلين وولاؤهم للوطن والمواطن فقط، وعلى مجلس النواب والكتل السياسية أن يضعوا في أولوياتهم استبدال هذه المفوضية،لا سيما وأن تغييرها بات مطلباً جماهيرياً"، مبيناً أن "تغيير مفوضية الانتخابات سيكون بمثابة تصحيح للعملية السياسية
برمتها".
وتابع النائب الكردي "إذا تم إجراء انتخابات مجالس المحافظات في شهر أيلول من العام الحالي بإشراف المفوضية الحالية فهذا يعني أن انتخابات مجلس النواب القادم ستجرى أيضاً تحت إشراف المفوضية ذاتها، وبالتالي على مجلس النواب أن يتحرك بشكل سريع لحل هذه المشكلة واستبعاد المفوضية الحالية بالطرق البرلمانية والقانونية، والتصويت على مفوضية جديدة مستقلة لضمان مستقبل سياسي يعكس إرادة الشعب وتتيح له اختيار ممثليه سواء في انتخابات مجالس المحافظات أو مجلس النواب".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





