متى تتوقف الحرب التي رهنت الاقتصاد العالمي

أزمة عالمية خانقة

مارس 18, 2026 - 18:04
مارس 18, 2026 - 18:05
 0
متى تتوقف الحرب التي رهنت الاقتصاد العالمي

عين للأنباء – متابعات

في مشهدٍ غير مسبوق، استيقظ العالم فجر 28 فبراير/شباط 2026 على زلزال عسكري ضرب قلب الشرق الأوسط، ليحوّل الصراع من مواجهة تقليدية إلى أزمة عالمية خانقة تهدد الاقتصاد الدولي برمّته.

ضربة خاطفة

عند الساعة الثالثة فجراً، دوّت صفارات الإنذار في طهران، لتبدأ واحدة من أوسع العمليات الجوية في تاريخ المنطقة، حيث نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل أكثر من 900 ضربة مركزة استهدفت البنية النووية الإيرانية والقيادة العسكرية العليا، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.

العملية التي حملت اسم "الغضب الملحمي" في واشنطن و**"زئير الأسد"** في تل أبيب، رسمت ملامح مرحلة جديدة من الصراع المفتوح.

رد متعدد

لم تتأخر طهران في الرد، إذ أطلقت موجات مكثفة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية، مستهدفة إسرائيل وقواعد أمريكية وعواصم خليجية.

بالتوازي، تحركت البحرية التابعة لـالحرس الثوري نحو أخطر ورقة ضغط: إغلاق مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى شلل فوري في حركة الطاقة العالمية.

تحول استراتيجي

مع عجز إيران عن موازنة التفوق العسكري الأمريكي–الإسرائيلي، انتقلت إلى حرب من نوع آخر:
حرب اقتصادية قائمة على خنق العالم.

اعتمدت طهران على الجغرافيا كسلاح، محولة مضيق هرمز إلى ورقة رهينة تضغط بها على الاقتصاد الدولي، في استراتيجية وصفها مراقبون بأنها "منطق أخذ الرهائن".

سلاح الألغام

أخطر أدوات التصعيد تمثلت في نشر ألغام بحرية متطورة، تشمل:

  • ألغام صاعدة تعمل بالصواريخ

  • ألغام ذكية تميز بين السفن

  • تقنيات حديثة قادرة على العمل حتى عمق 200 متر

وتشير التقديرات إلى امتلاك إيران بين 2000 و6000 لغم، مع احتفاظها بـ90% من قدرتها التشغيلية رغم الضربات.

هذه الأسلحة جعلت المضيق منطقة شبه مغلقة عملياً أمام الملاحة.

تهديد مركب

لم يقتصر التهديد على الألغام، بل شمل:

  • مسيّرات انتحارية (شاهد)

  • زوارق مفخخة غير مأهولة

  • مركبات غاطسة خفية

هذا المزيج خلق بيئة بحرية معقدة وخطيرة، دفعت شركات التأمين إلى الانسحاب، ورفعت كلفة التأمين إلى مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى شلل شبه كامل للنقل البحري.

صدمة اقتصادية

قفزت أسعار النفط إلى نحو 119 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بتجاوز 200 دولار، ما وضع دولاً صناعية كبرى مثل اليابان أمام أزمة طاقة حقيقية.

تعتمد اليابان على الشرق الأوسط بنسبة 95% من وارداتها النفطية، ما يجعل إغلاق هرمز تهديداً مباشراً لـأمنها الاقتصادي والصناعي.

ازدواجية صينية

أثارت الصين جدلاً واسعاً بسبب موقفها المتوازن ظاهرياً، إذ:

  • دعمت إيران بتقنيات عسكرية متقدمة

  • واصلت استيراد النفط الإيراني عبر أسطول ظل

  • أدانت الضربات الأمريكية والإسرائيلية

  • تأخرت في إدانة الهجمات على الخليج

هذا السلوك خلق حالة من الاستياء المتصاعد في العواصم الخليجية والآسيوية.

تدويل الأزمة

في 11 مارس، أصدر مجلس الأمن القرار 2817 بدعم 135 دولة، مطالباً بإعادة فتح الممرات البحرية فوراً، في مؤشر واضح على أن الصراع تحول إلى حرب على الاقتصاد العالمي.

لكن الرد الإيراني جاء حاسماً، إذ أمر المرشد الجديد مجتبى خامنئي بمواصلة إغلاق المضيق، مع الدعوة لإغلاق القواعد الأجنبية.

مخاطر مستمرة

حتى في حال وقف إطلاق النار، فإن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، والتي طالت نحو 1.9 مليون برميل يومياً، ستستغرق أشهرًا لإصلاحها، ما يعني أن تداعيات الأزمة لن تنتهي قريباً.

خلاصة المشهد

تكشف هذه الحرب عن تحول خطير في طبيعة الصراعات الحديثة، حيث باتت:

  • الألغام الذكية

  • المسيّرات غير المأهولة

  • سوق التأمين

أسلحة قادرة على شل الاقتصاد العالمي دون الحاجة إلى أساطيل تقليدية.

إنها حرب لم تعد تُخاض على الأرض فقط، بل في شرايين الطاقة والتجارة العالمية.

#الحرب_العالمية #مضيق_هرمز #إيران #الولايات_المتحدة #إسرائيل #أزمة_الطاقة #الاقتصاد_العالمي

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0