أدب الطفل يجد رواجاً في معرض أربيل للكتاب

عين نيوز

 0
أدب الطفل يجد رواجاً  في معرض أربيل للكتاب
بدون وصف


اربيل/ متابعة المدى

بالرغم من تميز فعاليات معرض أربيل الدولي للكتاب بجميع جوانبه واهتماماته إلا أن أدب الطفل سجل حضوراً وصفه بعضهم بأنه الأكبر على مستوى معرض عراقي وكذلك كانت هناك التقنيات الرقمية التعليمية الموجهة للأطفال حيث خصصت أجنحة كاملة لهذا النوع من الأدب أو الثقافة قوبلت بتفاعل كبير من الجمهور الذي شكّل حماساً لكل ما من شأنه تنمية وتطوير الجوانب التربوية والتعليمية لأطفالهم.
يؤكد احد اصحاب دور النشر أن هناك قفزات تطويرية في مجال أدب الطفل الذي يشهد كل يوم ابتكارات وأفكار ومواضيع جديدة ويقسم التعامل مع أدب الطفل الى جانب تربوي وفيه يستخدم أسلوب القصص التفاعلية التي خدمت وبشكل مباشر أساليب التنمية البشرية وقدمتها بصورة مبسطة للأطفال وعلى شكل قصص مصورة يرينا بعضاً منها والتي تركز على قيم وجوانب نبيلة مثل حب الوطن ومساعدة الآخرين والتعاطف معهم .
وفي القسم التعليمي يبين علي أن هناك اتجاهاً قوياً لتبسيط تعليم ودراسة المناهج التعليمية مثل نطق وكتابة الحروف الهجائية وبعض الحروف الانكليزية وكذلك المسائل الحسابية مثل جدول الضرب وبعض المعادلات الرياضية الميسرة وجميعها تتم باستخدام أساليب ممتعة ومشوقة تزيد من حب الطفل للتعلم.
ويوضح احم قاسم الذي تفرغ من بيع مجموعة قصص لأحد الزبائن أن الاتجاه الحديث يرتكز على المزج الذكي بين الألعاب والأدب ويجمع بين اللعب والتعلم في شكل مؤلفات أو ألعاب وهو ما تقوم به الشركات العالمية مع مراعاة خصوصية كلّ مرحلة عمرية واحتياجاتها العقلية ومستوى تفكيرها ، مشدداً على أهمية مراعاة الرسالة التي تحتويها تجارة ألعاب وأدب الطفل فالشركات مدعوة الى القيم الإنسانية وأسس التربية الصحيحة بقدر اهتمامها بتحقيق الأرباح التجارية وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة على هذه الشركات.
تحذيرات
مع أن اللعب وقراءة القصص هي جزء أساس من حياة وتربية الأطفال إلا أن هذا الموضوع يكون أحياناً سلاحاً ذا حدين ويحتمل إساءة استخدامه حيث يرى ناشر شركة المستقبل للنشر والتوزيع أن الأهل تقع عليهم مسؤولية مهمة في صحة اختيار اللعبة أو القصة المناسبة لطفلهم وأن يطلعوا عليها قبل شرائها لأنه ومع الأسف وصلت الى أسواقنا في السنوات الأخيرة بعض اللعب أو المؤلفات التي تحتوي على أفكار دخيلة وضارة مثل الحث على العنف أو الكراهية أو حتى التمييز وهي مفاهيم من الخطورة الكبرى أن يتعلمها الطفل في هذا العمر الحساس والخطير .
ويتفق مع هذا الرأي تماماً احد زوار المعرض باسم حميد مبيناً أن الطفل هو اللبنة الأولى في بناء المجتمعات القوية والمتماسكة والصحيحة وهذا يحتم علينا تربيته وتعليمه وتوجيهه بصورة صحيحة الى أبعد الحدود، ويعدّ اختيار الكتاب أو اللعبة المناسبة جزءاً أساس من هذه التربية.
ويوضح حميد أن العديد من الدول الأجنبية منعت أو فرضت رسوماً عالية على اللعب أو الكتب التي تتضمن جوانب أو حكايات عنيفة وهو أمر لابد أن تتبعه بقية الدول لاسيما في مجتمعاتنا التي نشاهد فيها إقبالاً قوياً على الألعاب العنيفة مثل الأسلحة أو القصص التي تحتوي على نسبة كبيرة من العنف أو حتى الكلمات الخاطئة مثل عبارات الشتائم والتهكم. ويرى أن هناك إهمالاً وعدم اهتمام بأدب وثقافة الطفل في العراق وهي حالة مشخّصة منذ فترة بعيدة، تضاف إليها قلّة الدور والمؤسسات الأدبية والثقافية المتخصصة بالطفل معرباً عن أمله في أن يكون المعرض الحالي فاتحة خير لصفحة من الاهتمام الأكبر بثقافة الأطفال خصوصاً وأن الدورة الحالية لمعرض أربيل للكتاب تعدّ الأبرز عراقياً في هذا المجال.
يلاحظ الزائر في أحد الأجنحة المخصصة لأدب الطفل وجود حلقات من الأطفال ينظرون الى مجموعة من الكتب ، حيث يرى قاسم حميد أن أدب الطفل يساعدنا على ان نعرف ونتقن التعامل مع الأطفال
وعمدت إدارات العديد من المدارس الى تنظيم سفرات جماعية لطلابها من أجل زيارة المعرض حيث تشاهد مجاميع أطفال يرتدون ملابس موحدة ويتجولون بين أروقة وأجنحة المعرض ويستمعون الى شروحات من المسؤولين ويقتنون العديد من الكتب والألعاب مستفيدين من حسومات قدمتها لهم بعض دور النشر.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0