تحرير البعاج ينهي ولاية الجزيرة ويهدِّد بخسارة داعش لولاية الفرات
عين نيوز
ذاب تنظيم داعش، بعد خسارته (ولاية الجزيرة) في بقعة نائية تقع في غرب العراق، وترتبط بأخطر ثلاث محافظات. وتتكون ولاية الجزيرة، من مجموعة مدن تقع غرب محافظة نينوى وصولا الى الحدود السورية. وتعد هذه الولاية، آخر الولايات التي استحدثها التنظيم.
وبتحرير قضاء البعاج، آخر مدينة في ولاية الجزيرة، فان التنظيم يكون قد خسر معبراً مهماً مع سوريا، لكنه ما زال يمتلك عنصر (الاختباء)، وهو الاخطر، بحسب مسؤولين.
وغادر اغلب المسلحين مدينة البعاج باتجاه منطقة الجزيرة المترامية الاطراف، التي لا توجد حولها معلومات مفصلة.كما لايشير تطبيق (غوغل أيرث) الى أي معلم واضح داخل هذه البقعة
الصحراوية.
وتعتقد أطراف قريبة من مسرح العمليات العسكرية، ان هذا التحدي، بحاجة الى تقنيات عالية وطائرات مراقبة، مع توقع ان تتحول المنطقة الى مركز لتجمع القوات المهزومة من غربي نينوى.
وحرر الحشد الشعبي، فجر يوم الأحد، مركز قضاء البعاج بعملية نوعية بعد 11 يوما من انطلاق عمليات (محمد رسول الله الثانية).
وأعلن الحشد ان العملية تمت من ثلاثة محاور بإسناد طيران الجيش العراقي، وبفضل التقاء جميع المحاور القتالية المشاركة (شمالاً، وشمال شرق و جنوباً ) في مركز القضاء ورفع العلم العراقي على أبنيته.
الاختفاء في الجزيرة
ويرجح عبدالرحمن اللويزي، النائب عن نينوى، ان يكون مقاتلو داعش قد هربوا باتجاه الجزيرة، التي تربط الانبار والموصل وصلاح الدين.
وقال اللويزي، متحدثاً لـ(المدى) من مسرح العمليات في غرب نينوى، "لاتوجد معلومات كثيرة عن تلك المناطق الشاسعة، كما لايمكن السيطرة عليها بوضع نقاط تفتيش بين كيلو متر وآخر".
ويعتقد ان مسلحي التنظيم انسحبوا إلى هذه المنطقة بعد خسارتهم معارك الفلوجة والرمادي وشمال الانبار. ففي عملية تحرير الفلوجة، الصيف الماضي، اختفى منها المسلحون بشكل غامض، بعد اسبوعين من المقاومة الشديدة.
وفي تموز 2016، دمّرَ الطيران العراقي رتلا كبيرا لمسلحي داعش انطلق ليلا من جنوب الفلوجة، التي كانت قد تحررت للتو، قاصداً الخروج باتجاه الصحراء الشمالية. وضم الرتل نحو 450 عجلة.
لكن مصادر محلية أكدت لـ(المدى) وقتذاك، ان بعض العجلات قد أفلتت من الغارة العراقية، ووصلت الى الصحراء.
ويؤكد النائب اللويزي ان "خسارة داعش لما يعرف بولاية الجزيرة قد افقد التنظيم عنصرا مهماً وهو عدم قدرتها على الانتقال بعد الى سوريا". ويستدرك بالقول "لكن خطر التنظيم لن ينتهي عند هذا الحد، اذ سيختفي في منطقة الجزيرة".
وأعلن التنظيم، في شباط 2015، تشكيل ولاية (ولاية الجزيرة) في العراق. وتضم ولاية الجزيرة مناطق سنجار، وتل عبطة، والمحلبية، وتلعفر، وزمار، والبعاج.
ويقترح اللويزي استخدام مطار جوي في الحضر ليكون قاعدة لمراقبة الجزيرة بتسيير طائرات بشكل دائم، بالاضافة الى مسك الحدود مع سوريا. ويؤكد "لايمكن وضع خطط تقليدية للسيطرة على الجزيرة العراقية، لانها واسعة وتضم كثباناً ملحية، وكهوفاً، ويعتقد وجود معسكرات تدريب".
وفقد داعش في معارك التحرير الاخيرة اغلب ولاياته في العراق، اذ انحصرت سيطرته على (ولاية الفرات)، التي تمتد الى داخل الاراضي السورية.
وتؤكد قيادات الحشد والنائب اللويزي ان قوات "الحشد ستستمر في عملية التطهير حتى القائم"، مردفا بالقول "ولمنع اية حساسيات ضد الحشد، فانه سيترك مهمة مسك الحدود الى الجيش والشرطة".
وفي آب 2014 جرف داعش السواتر الترابية على الحدود بين العراق وسوريا، معلناً إقامة (ولاية الفرات)، التي تمتد من مدينة البو كمال السورية إلى مدينة القائم العراقية. ومنذ ذلك الوقت اصبحت هذه الولاية أشد مناطق داعش تحصينا لقيادات داعش لاعتبارات جغرافية.
وتتطلب السيطرة على الجزء العراقي من ولاية الفرات، هجوماً مزدوجا من الموصل والانبار، بحسب خبراء عسكريين. لكن اللويزي يقول "لااحد يعرف متى تبدأ معركة تحرير ما تبقى من الانبار".
بالمقابل يتحدث النائب اللويزي عن "وجود مؤشرات لاقتحام قريب للحويجة، قد يسبق تلعفر".
وتعتبر تلعفر والموصل القديمة، آخر ما تبقى تحت قبضة داعش من ضمن محافظة نينوى. وتبدو العمليات العسكرية في الساحل الايمن قد فترت بعد يوم دامٍ، رغم عدم إعلان القوات الامنية ذلك.
مراجعة الخطة
ويقول حسن العلاف، نائب محافظ نينوى لـ(المدى)، "هناك تريث وإعادة للخطة العسكرية في مناطق الزنجيلي والشفاء، خوفاً من اصابة
مدنيين".
وأرسل داعش، السبت الماضي، 10 سيارات مفخخة باتجاه القوات المشتركة التي اقتحمت حي الزنجيلي، كما فتح مسلحو التنظيم النار بشكل عشوائي على السكان الذين يحاولون الفرار من ساحة المعارك. وقدر عدد القتلى خلال الاشتباكات الاخيرة باكثر من 200 مدني. وحتى الآن، تجد القوات المشتركة صعوبة في إخلاء جثث القتلى من بعض المناطق.
ويقول العلاف "هناك 35 جثة في منطقة فاصلة بين الزنجيلي وحي النجار، يصعب إخلاؤها بسبب وجود قناصي داعش".
وخرج اكثر سكان وسط الموصل، خلال اليومين الماضيين، زحفاً تجنباً للاصابة بنيران القناصين.
ويقول نائب محافظ نينوى "هناك 30 الى 40 اصابة يوميا يستقبلها المستشفى الميداني في وادي حجر"، وهو المستشفى الوحيد الذي يعمل في الساحل الايمن.
وكانت معلومات قد تسربت، مؤخرا، عن احتجاز داعش عددا من المدنيين في سراديب مجمع المستشفيات في حي الشفاء.
لكن العلاف يقول ان "القوات الامنية لم تؤكد ذلك حتى الآن".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





