الحكومة تشكّل لجاناً لحسم 3 آلاف وظيفة رفيعة تدار بالوكالة
عين نيوز
كشفت كتلة المواطن عن مساعٍ يبذلها رئيس الوزراء حيدر العبادي لحسم 3 آلاف منصب حكومي رفيع يدار بالوكالة. وفيما أكدت تشكيل لجان حكومية لوضع معايير خاصة لإشغال هذه المناصب، أشارت الى ان التحالف رفض تسمية ممثلين عنه في هذه اللجان، مفضلة ترك الامر الى الحكومة ورئيسها.
في موازاة ذلك، ترجح الكتل السياسية ان تكمل الحكومة ولايتها من دون حسم ملف 3 وزارات شاغرة، جراء انشغال جميع الاطراف بمصير المفوضية وقانون الانتخابات.
ويقول عضو كتلة ائتلاف المواطن رعد الحيدري لـ(المدى)، إن "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي شكل لجانا حكومية مصغرة لحسم ملف المناصب والمواقع التي تدار بالوكالة"، كاشفا عن قيام العبادي بإبلاغ قادة التحالف، قبل شهر، بهذه الخطوة وطالبهم بإرسال ممثلين عنه للمشاركة بهذه اللجان بهدف "وضع المعايير والأسس التي سيتم اعتمادها في الاختيارات الجديدة".
وأضاف الحيدري ان "التحالف الوطني ردّ على طلب رئيس الحكومة بالرفض لأن المهمة من اختصاص الحكومة"، لافتا الى ان أن "هذه اللجان ستفتح باب الترشيح لكل المواقع والمناصب التي تدار بالوكالة والتي تقدر بأكثر من ثلاثة آلاف موقع ومنصب موزعة بين هيئات مستقلة ووكيل وزارة، ودرجات خاصة وسفراء، ومستشارين ومواقع عسكرية ".
وتتهم أطراف داخل التحالف الوطني حزب الدعوة بالاستحواذ على 17 هيئة مستقلة، الامر الذي ينفيه الحزب ويؤكد ان المناصب تابعة لأطراف في دولة القانون.
وبحسب الاتفاق السياسي، الذي أبرمته الكتل قبل تشكيل حكومة العبادي، فإن حصة التحالف الوطني من الهيئات بلغت 15 مقابل 11 هيئة توزع بين السنة والكرد، وهيئة واحدة للمكون المسيحي، بالإضافة الى ثلاثة مناصب للأوقاف (سني- شيعي- مسيحي ومكونات أخرى).
ويقول عضو كتلة المواطن، التي يتزعمها عمار الحكيم، ان "اللجان ستعتمد في اختيار الشخصيات الكفوءة لشغل هذه المواقع والمناصب"، مؤكدا ان "التحضيرات جارية على قدم وساق للانتهاء من حسم ملف المواقع التي تدار بالوكالة".
وبشأن مصير الوزارات الشاغرة والخلاف حول مرشحيها، يؤكد الحيدري ان "هذا الملف بات من الملفات المعطلة ولا توجد اية مفاوضات بين الكتل لحسمه في الوقت الحاضر"، مشيرا الى ان "الأطراف السياسية منشغلة بملفات اخرى أكثر أهمية من ملف الوزارات الشاغرة".
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الرزاق العيسى أعلن، يوم الأربعاء الماضي، عن موافقة رئيس الوزراء طلب إعفائه من وزارة المالية.
ونظرا لانشغال الكتل بتشريع قانون الانتخابات والموقف من مفوضية الانتخابات، يؤكد النائب رسول أبو حسنة أن "ملف الوزارات الشاغرة لم يعد على قائمة أولويات العبادي".
وما زالت ثلاث وزارات تدار بالوكالة وهي: المالية والتجارة والصناعة. ويتولى العبادي إدارة الاولى، بينما يتولى وزير التخطيط سلمان الجميلي إدارة الثانية، بينما يدير وزير العمل والشؤون الاجتماعية إدارة الثالثة.
ويضيف النائب أبوحسنة، خلال حديث مع (المدى)، ان "ملف الوزارات الشاغرة مات سريريا والكتل غير جادة لمناقشته مع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي"، مشددا على أن "المشاكل الأمنية والخلافات على قانون الانتخابات ادت الى ان تصرف الكتل النظر عن هذه الوزارات الشاغرة".
وقبل أربعة أشهر رفض مجلس الوزراء التصويت على تسمية مرشحين لوزارتي الصناعة والتجارة بسبب اختلاف ممثلي المكون التركماني من جهة، وبين ائتلاف الوطنية والقوى السنّية من جهة أخرى، على ترشيح وزير لحقيبة التجارة. وتبادل نواب من المكون التركماني الاتهامات بشأن فشل المرشح نجم الدين محسن لتولي وزارة الصناعة.
لكن النائب عن دولة القانون يتوقع تحرك ملف الوزارات الشاغرة على خلفية استقالة عبد الرزاق العيسى عن ادارة وزارة المالية بالوكالة".
ويقول عضو كتلة الدعوة ان "المعطيات تشير إلى أن الحكومة الحالية ستكمل دورتها دون تسمية وزراء للتجارة والصناعة والمالية"، عازيا ذلك الى ان "الكتل منشغلة بهموم وتحضيرات الانتخابات البرلمانية والمحلية التي ستكون باقتراع واحد ".
ويخلص النائب عن محافظة المثنى الى القول ان "الكتل غير متفرغة للخوض في محادثات حول وزارات ستكون فترة توليها غير كافية لتقديم اي شيء".
ويتفق النائب حسن شويرد، عضو ائتلاف الوطنية، مع أبو جسنة، اذ يؤكد ان الكتل صرفت النظر حتى عن التفكير بملف الوزارات الشاغرة، لافتا الى ان "الملف بات من الملفات المنسية لدى جميع الاطراف".
ويقول شويرد، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "المشاكل السياسية وفي مقدمتها قانون الانتخابات تفرض على الاطراف والكتل غض النظر عن ملف الوزارات الشاغرة"، لافتا الى ان "الاولوية تتركز على اختيار مفوضية انتخابات جديدة ".
ويكتنف الغموض مصير مفوضية الانتخابات بعد تصويت مجلس النواب، نهاية نيسان الماضي، على عدم القناعة بأجوبة رئيس مجلسها.
ورجح صوت واحد معسكر غير المقتنعين بإجابات المفوضية بـ119 صوتا ضد الأخيرة، مقابل 118 لصالحها، وفضل 15 نائباً الإبقاء على أوراق الاقتراع بيضاء.
وتبحث الكتل السياسية عن مخرج قانوني للمأزق الذي تواجهه لجنة الخبراء المكلفة باختيار مجلس مفوضية جديد، بعد ترشح 6 من طاقم مفوضية الانتخابات الحالي.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





